بالجرحة . انتهى ص : ( أو بدين لمدينه ) ش : يعني أن شهادة رب الدين للمديان بدين له على
شخص آخر لا تجوز لأنه يتهم أن يكون شهد له بذلك ليقضيه منه .
تنبيهات : الأول : قيد رحمه الله المسألة بكون رب الدين شهد للمديان بدين ولا
خصوصية للدين ، وفرضها في التوضيح فيما إذا شهد له بمال ويدخل فيه ما إذا شهد له بقضاء
دين عليه فإنها شهادة بمال وهو ظاهر الرواية كما سيأتي .
الثاني : أطلق رحمه الله في رد شهادته ولم يفرق بين أن يكون المديان مليا أو معسرا ،
وتبع في ذلك ابن الحاجب ، وعلى ذلك اقتصر ابن فرحون في تبصرته ، وذكر في التوضيح في
ذلك ثلاثة أقوال . الأول : رد شهادته مطلقا وهو مذهب ابن القاسم . الثاني : إجازتها له وإن
كان معدما وعزاه لأشهب . الثالث : التفرقة بين أن يكون المديان معدما فتمنع الشهادة وبين أن
يكون مليئا فتجوز . وتبع المصنف في حكاية هذه الأقوال ابن عبد السلام ، وتبعهما صاحب
الشامل فقال : ولو شهد رب دين لمديانه بطلت على الأصح وثالثها إن كان معسرا انتهى .
ونقل في البيان القول بجواز شهادته له مطلقا عن مالك من رواية ابن القاسم . وذكر عن ابن
القاسم أنه بلغه عن مالك القول بالتفرقة بين الملئ والمعدم . وجعله ابن رشد تفسيرا فقال في
رسم اغتسل من سماع ابن القاسم من كتاب الشهادات : قال مالك : شهادة الرجل لرجل
مواهب الجليل — صفحة 192
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٩٢