أي بمقتضاها اكتسبت شرفا فاشترط فيها شروطا منها في أدائها الاسلام اتفاقا . قال : ومنها
الحرية والعقل ثم قال : والبلوغ . ثم قال : والعدالة . قال : ولما كانت شروطا في الشهادة والرواية
تكلم عليه الفقهاء والأصوليون وابن الحاجب في أصله وفقهه . وأطال المازري فيها الكلام .
والأولى صفة مظنة تمنع موصوفها البدعة وما يشينه عرفا ومعصية غير قليل الصغائر . فالصغائر
الخسيسة مندرجة فيما يشين ، ونادر الكذب في غير عظيم مفسدة عفو مندرج في قليل الصغائر
بدليل قولها في آخر شهادتها مما يجرح به أنه كذاب في غير شئ واحد . وأطول منه قول ابن
الحاجب في الفقه : العدالة المحافظة الدينية على اجتناب الكذب والكبائر وتوقي الصغائر وأداء
الأمانة وحسن المعاملة ليس معها بدعة أو أكثرها . ابن عبد السلام : والضمير في قوله ليس
معها بدعة راجع للعدالة ، وظاهره أن السلامة من البدعة أمر زائد على العدالة لكن تعليله
اشتراط هذه المعية بقوله فإنها فسق يوجب كونها مضادة فيستغنى بذكر العدالة عنها كما
مواهب الجليل — صفحة 162
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٦٢