على المياه خلاف أهل الأمصار . انتهى . ص : ( وفي القطع حلف المقطوع أنها باطلة ) ش : يعني
فإن كانت الشهادة في قطع فإن شهد أن هذا قطع يد هذا عمدا ثم تبين أن أحدهما عبد أو
كافر أو صبي أو فاسق فإنه يحلف المحكوم له بالقصاص ، فإن نكل حلف المقطوع يده على رد
شهادة الشاهد واستحق دية يده . قال ابن عبد السلام : وحكمها حكم الدية في المسألة الأولى
يعني مسألة القصاص فيكون الحكم على ما قال المصنف أن الغرم على الشهود إن علموا وإلا
فعلى عاقلة الامام . وفي كتاب الحدود من المدونة : وإن شهدا عليه بقطع يد رجل عمدا فاقتص
منه ثم تبين أن أحدهما عبد أو من لا تجوز شهادته ، لم يكن على متولي القطع شئ . قال :
وهذا من خطأ الامام . قال أبو الحسن في المهمات : قلت : فهل للمقتص منه على الذي اقتص
له شئ ؟ انتهى . قال : لم اسمع عن مالك فيه شيئا . قلت : فهل على الذي اقتص شئ ؟ قال :
لا وهذا من خطأ الامام . اللخمي : يريد إذا لم يعلم الحر أن الذي معه عبد . انتهى . ص :
( ونقضه هو فقط إن ظهر إن غيره أصوب الخ ) ش : هذا ما دام على ولايته التي حكم فيها
بذلك الحكم . قال في وثائق الجزيري : وللقاضي الرجوع عن حكمه فيما فيه الاختلاف ما دام
على خطته ، وليس لمن ولى بعده نقض ذلك الحكم إذا وافق منه قول قائل وإن كان ضعيفا ،
وكذلك ليس له هو نقضه إن عاد إلى الحكم بعد العزل ، وللقاضي فسخ حكم قاض حكم
على من بينه وبينه عداوة أو بين أبويهما أو بين الحاكم وأبي المحكوم عليه ولا ينفذ حكمه عليه ،
وكذلك حكم الشهادة عليه وإن كان أعدل خلق الله . وقد قال ابن القاسم : لا تجوز شهادته
عليه ولو كان مثل سليمان . ابن القاسم : وكان سليمان هذا في غاية من الزهد والورع . ولو
كانت العداوة في الله لجازت أحكامه وشهادته انتهى . وقال في المتيطية في كتاب الأقضية :
مواهب الجليل — صفحة 141
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٤١