مات بها وبه أقول . وقال أصبغ : لا أراها إلا عطية . وفي المدونة لابن أبي حازم وابن القاسم من
رواية عيسى مثل قول مطرف واختيار ابن حبيب . قال ابن أبي حازم في رجل قال لابنه إن
تزوجت فلك جاريتي : هي له إذا تزوج وإن مات الأب أخذها من رأس المال ، وإن كان دين
حاص بها الغرماء . وقال ابن القاسم : هي له دون الغرماء إن فلس ، وإن مات أخذها من رأس
المال ولم يكن لأهل الدين فيها شئ ، ولو قال بدل الجارية مائة دينار كانت أسوة الغرماء في
الفلس والموت لأنه ليس شيئا بعينه . ابن رشد : وقول ابن القاسم هو الصحيح لا قول ابن أبي
حازم ، ومعناه إذا وجبت له الهبة بالتزويج قبل أن يتداين الأب . انتهى باختصار . ص :
( وبطلت إن تأخر لدين محيط ) ش : يعني أن الهبة تبطل إذا تأخر الحوز حتى أحاط الدين بمال
الواهب ، وظاهره ولو كان الدين حادثا بعد الهبة وهو أحد القولين وعليه اقتصر ابن الحاجب .
ص : ( أو أرسلها ) ش : تصوره ظاهر .
تنبيه : من بعث مالا يشتري به ثوبا لزوجته فإن لم يبتله لها بالبينة أو يشهد لها فهي
عدة له أن يرجع فيها . قاله ابن رشد في آخر سماع أصبغ من كتاب الزكاة الأول .
مواهب الجليل — صفحة 14
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٤