بزور فإن كان لنسيان أو غفلة فلا شئ عليه ، ومن كثر ذلك منه ردت شهادته ولم يحكم
بفسقه يقتضي أن غير العامد شاهد زور ، ويرد بما في استحقاقها إن شهدوا بموت رجل ثم
قدم حيا فإن ذكروا عذرا كرؤيتهم إياه صريعا في قتلى . أو قد طعن فظنوا أنه قد مات فليس
شهادتهم زورا وإلا فهم شهداء الزور اه . وسألت عن رجل شهد عند القاضي أن هذه المرأة
ليس لها ولي فزوجها القاضي ثم ظهر أن لها ولدا ولم يكن الشاهد علم أن لها ولدا ، فهل
تكون شهادته هذه شهادة زور ويقال فيه إنه شاهد زور فيكون ذلك قادحا في شهادته ، أو لا
يقدح ذلك في شهادته ، ولا يجوز أن ينسب إلى الزور ؟ وإذا نسبه أحد إلى الزور ، فهل يحرم
عليه ويستحق التعزير ؟ وهل يجب على الزوج أن يطلق المرأة أم لا ؟ فأجبت : إذا كان الشاهد لا
يعلم أن للمرأة ولدا فليس بشاهد زور ولا يقدح ذلك في شهادته بعد ذلك ، ولا يجوز لاحد
أن يقول إنه شاهد زور ، ومن قال إنه شاهد زور فإن القاضي يزجره على ذلك بحسب ما يراه .
والنكاح الذي عقده القاضي مع وجود ولد المرأة صحيح وليس بفاسد ، ولا يجب على الزوج
أن يطلق الزوجة . نعم لا يجوز الاقدام عليه إذا علم أن لها ولدا ، فإذا وقع ونزل صح النكاح
والله أعلم ص : ( كلخصمه كذبت ) ش : انظر رسم الأقضية من سماع أشهب من كتاب
القذف وفيه : إذا قال رجل لرجل من سراة الناس كذبت وأثمت فإنه يعزر بالسوط إذا كان في
مواهب الجليل — صفحة 117
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١١٧