تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
من فعلي ما ذكره فأجبت بما قال شيخنا فسلم ذلك لي انتهى . وذكره أيضا قبل هذا في مسائل الشركة وذكر ذلك مع مسألة النزول في الوظائف . الرابع : قال في المسائل الملقوطة : سأل الشيخ تقي الدين : إذا وقف كتاب على عامة المسلمين وشرط أن لا يعار إلا برهن ، فهل يصح هذا الرهن أم لا ؟ فأجاب : لا يصح هذا الرهن لأنها غير مأمونة في يد موقوف عليه ، ولا يقال لها عارية أيضا بل الآخذ لها إن كان من أهل الوقف مستحقا للانتفاع فيده عليها يد أمانة ، فشرط أخذ الرهن عليها فاسد ، ويكون في يد الخازن للكتب أمانة لان فاسد العقود في الضمان كصحيحها والرهن أمانة . هذا إذا أريد الرهن الشرعي ، وأما إن أريد مدلوله لغة وأن يكون تذكرة فيصح الشرط لأنه غرض صحيح ، وأما إذا لم يعلم مراد الواقف فيحتمل أن يقال بالبطلان بالشرط حملا على المعنى الشرعي ، ويحتمل أن يقال بالصحة حملا على المعنى وهو الأقرب لصحته انتهى . الخامس : إذا خص مسجدا بمعينين فقال في أسئلة الشيخ عز الدين عبد السلام الشافعي فيمن بنى مسجدا وشرط في وقفه أن لا يتولاه إلا مالكي المذهب مثلا ، فهل يجب اتباع شرطه وتكون ولاية من خالفه باطلة أم لا ؟ وإذا وجب اتباعه وتولاه من هو على شرطه ثم انتقل إلى مذهب آخر ، هل تفسخ ولايته أم لا ؟ وإذا لم يتحقق هذا الشرط من الواقف ولكن الغالب على أهل ذلك البلد اتباع مذهب كأهل الإسكندرية ومصر ، فهل يتنزل هذا منزلة الشرط ، وما حكم الائتمام بهذا الامام ؟ فأجاب : إن وقف الواقف على مذهب معين لم يجز أن يتناوله غيره ، وإن خص المسجد بمعنيين لم يختص بهم ، وإذا غلب في بعض البلاد مذهب على أئمة المساجد بحيث لا يكون فيها غيره حمل الوقف على ذلك ولا يستحقه من ينتقل عن مذهبه إلى مذهب آخر ، وإن كان هذا الامام معتقدا لجواز ما يتناول ذلك فلا بأس بالائتمام به ، وإن كان يعتقد تحريمه فالائتمام به اقتداء بفاسق والله أعلم . السادس : قال في المسائل الملقوطة : من ولاه الواقف على وظيفة بأجرة فاستناب فيها غيره ولم يباشر الوظيفة بنفسه فإنه لا يجوز له تناول الأجرة ولا لنائبه لأنه لم يباشر الوظيفة بنفسه ، وما عين له الناظر لا يستحقه إلا بمباشرته بنفسه ولا عين الناظر النائب في الوظيفة فما تناولاه حرام . قاله الشيخ جمال الدين الأقفهسي المالكي . انتهى يعني استناب فيها في غير أوقات الاعذار ، وأما إذا استناب في أيام العذر له تناول ريع الوقف وأن يطلق لنائبه ما أحب من ذلك الريع ، ونقله القرافي في الفرق الخامس عشر والمائة والله أعلم . فرع : قال البرزلي في مسائل البيوع : سألت شيخنا الفقيه الامام رحمه الله ، هل يجوز أن يأتي بوظيفة القراءة التي عليه في الصلاة ؟ فقال : لكنه جعله إجارة انتهى . ص : ( أو ناظر ) ش : قال ابن عرفة : والنظر في الحبس لمن جعله إليه محبسه . المتيطي : يجعله لمن يثق به في دينه فإن