وليس ذلك للأول . انتهى ص : ( بخلاف موته ) ش .
فرع : ولو أعتقه سيده فقال في النوادر في كتاب الجعل والإجارة : قال عبد الملك : ومن
جعل في آبق جعلا ثم أعتقه فلا شئ لمن وجده بعد ذلك وإن لم يعلم بالعتق ، ولو أعتقه بعد
أن وجده كان له جعله ، فإن كان عديما فذلك في رقبة العبد لأنه بالقبض وجب له الجعل .
قال أحمد : إن كان العتق بعد القدوم فكما قال ، وإن أعتقه بعد علمه أنه وجده لزمه جعله ،
وإن لم يجد عنده لم يصح عتق العبد حتى يقبض هذا جعله مبدأ على الغرماء . أحمد :
كالمرتهن . انتهى ص : ( في كل ما جاز فيه الإجارة ) ش : قال في الذخيرة : الركن الثالث
العمل . وفي ا لجواهر : هكل عمل يجوز الاستئجار عليه لكن لا يشترط كونه معلوما تحصيلا
لمصلحة العقد احترازا ممن وجد آبقا أو الا بغير عمل فلا جعل له ، وممن عرف مكانه فدل
عليه لان ذلك واجب عليه انتهى . وقال قبله في مسألة طلب الآبق : فإن طلب من يعلم
موضعه فشئ له لان ذلك واجب عليه انتهى . قال في الكتاب في شروط المعقود عليه :
الأول أن يكون مما لا يلزم المجعول له عمله ، فإن كان مما يلزمه لم يجز له أخذ الجعل عليه مثل
أن يجد آبقا من غير عمل لان رده واجب عليه انتهى . وقال ابن سلمون : ومن رد آبقا أو
ضالة من غير عمل فلا جعل له على رده ولا على دلالته لوجوب ذلك عليه انتهى . وقال في
النوادر في كتاب الجعل والإجارة : وإنما يجوز الجعل على طلب عبد يجهل مكانه . فأما من
وجد آبقا أو ضالا أو ثيابا فلا يجوز له أخذ الجعل على رده ولا على أن يدل على مكانه بل
ذلك واجب عليه ، فأما من وجد ذلك بعد أن جعل ربه فيه جعلا فله الجعل ، علم بما جعل فيه
أو لم يعلم ، تكلف طلب هذه الأشياء أم لم يتكلف . وإن وجده قبل أن يجعل ربه فيه شيئا
فانظر ، فإن كان ممن يطلب الإباق وقد عرف بذلك فله جعل مثله ، وإن لم يكن ممن نصب
لذلك نفسه فليس له إلا نفقته ، وكذلك لو جاء به بدأ ولم يبذل ربه فيه جعلا ، وكذلك قال
ابن الماجشون وأصبغ وكله قول مالك . وقال ابن الماجشون في كتابه : إذا كان ليس من شأنه
طلب الإباق فلا جعل له ولا نفقة قولا مجملا انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 599
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٩٩