تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
واحد متميزا فاختلف فيه على قولين بالجواز والكراهة . وأما إذا كان القسم إنما هو بين الصغار فقط ففي ذلك ثلاثة أقوال : مذهب المدونة عدم الجواز ، وقيل : بالكراهة ، وقيل : بالجواز والله أعلم . وأما إن كان القسم بين الأب وبنيه أو بين الوصي ومحاجيره فقال ابن ناجي في شرح قول المدونة : ويقاسم عن الصغير أبوه أو وصيه . أبو إبراهيم الأعرج : أي مع الأجانب ، وأما مع الأب أو الوصي فليرفع إلى القاضي انتهى . وقال ابن عرفة : وسمع القرينان : قوله : لامرأة وصية على ولدها خذي ثمن المتروك واقسمي ما بقي بأمر العدول لا السلطان ابن رشد : ظاهره جواز قسمها لنفسها على أولادها بأمر العدول دون السلطان ، والمشهور المعلوم أنه لا يجوز إلا بأمر السلطان ، فإذا فعلت نقض قسمها إلا أن يجيزه السلطان . وقيل : يجوز إن علم السداد والنظر فيه لهم وهو قوله في هذا السماع ، لأنه إنما شرط العدول ليشهدوا بالسداد انتهى . والمسألة في سماع أشهب وابن نافع في رسم الوصايا من كتاب الوصايا الثاني والله أعلم . فرع : قال ابن عرفة : المتيطي : قسم الوصي على يتيمه بالسهم جائز ، وفي جواز قسمه عليه مراضاة بالتعديل قولا ابن أبي زمنين مع ابن القطان والباجي محتجا بمسألة الرهون وابن الهندي انتهى . ومقتضى كلامه أن القول بعدم الجواز لابن الهندي فقط ، وقال قبله المتيطي : إن شركهم الوصي مع غيرهم ففي جواز مقاسمتهم له ومعهم الأجنبي مراضاة قول ابن أبي زمنين وغيره والله تعالى أعلم .

باب القراض

قال في المقدمات : القراض مأخوذ من القرض وهو ما يفعله الرجل ليجازى عليه من خير أو شر ، فلما كان صاحب المال والعامل فيه متفقين جميعا يقصد كل واحد منهما إلى منفعة صاحبه لينفعه هو ، اشتق له من معناه اسما وهو القراض ، والمقارضة لأنه مفاعلة من اثنين ، هذا اسمه عند أهل الحجاز ، وأهل العراق لا يقولون قراضا البتة ولا عندهم كتاب القراض ، وإنما