واحد متميزا فاختلف فيه على قولين بالجواز والكراهة . وأما إذا كان القسم إنما هو بين الصغار
فقط ففي ذلك ثلاثة أقوال : مذهب المدونة عدم الجواز ، وقيل : بالكراهة ، وقيل : بالجواز والله
أعلم . وأما إن كان القسم بين الأب وبنيه أو بين الوصي ومحاجيره فقال ابن ناجي في شرح
قول المدونة : ويقاسم عن الصغير أبوه أو وصيه . أبو إبراهيم الأعرج : أي مع الأجانب ، وأما مع
الأب أو الوصي فليرفع إلى القاضي انتهى . وقال ابن عرفة : وسمع القرينان : قوله : لامرأة وصية
على ولدها خذي ثمن المتروك واقسمي ما بقي بأمر العدول لا السلطان ابن رشد : ظاهره
جواز قسمها لنفسها على أولادها بأمر العدول دون السلطان ، والمشهور المعلوم أنه لا يجوز إلا
بأمر السلطان ، فإذا فعلت نقض قسمها إلا أن يجيزه السلطان . وقيل : يجوز إن علم السداد
والنظر فيه لهم وهو قوله في هذا السماع ، لأنه إنما شرط العدول ليشهدوا بالسداد انتهى .
والمسألة في سماع أشهب وابن نافع في رسم الوصايا من كتاب الوصايا الثاني والله أعلم .
فرع : قال ابن عرفة : المتيطي : قسم الوصي على يتيمه بالسهم جائز ، وفي جواز قسمه
عليه مراضاة بالتعديل قولا ابن أبي زمنين مع ابن القطان والباجي محتجا بمسألة الرهون وابن
الهندي انتهى . ومقتضى كلامه أن القول بعدم الجواز لابن الهندي فقط ، وقال قبله المتيطي :
إن شركهم الوصي مع غيرهم ففي جواز مقاسمتهم له ومعهم الأجنبي مراضاة قول ابن أبي
زمنين وغيره والله تعالى أعلم .
باب القراض
قال في المقدمات : القراض مأخوذ من القرض وهو ما يفعله الرجل ليجازى عليه من خير
أو شر ، فلما كان صاحب المال والعامل فيه متفقين جميعا يقصد كل واحد منهما إلى منفعة
صاحبه لينفعه هو ، اشتق له من معناه اسما وهو القراض ، والمقارضة لأنه مفاعلة من اثنين ، هذا
اسمه عند أهل الحجاز ، وأهل العراق لا يقولون قراضا البتة ولا عندهم كتاب القراض ، وإنما