كذلك . قال في التوضيح : ولم أر فالأمهات وجوب اليمين على الغاصب إذا ادعى التلف
لكن نص فيها في الشئ المستحق إذا كان مما لا يغاب عليه أنه يحلف إذا ادعى المشتري تلفه ،
وكذلك في رهن ما لا يغاب عليه ولا يمكن أن يكون الغاصب أحسن حالا منهما ، وقد نص
ابن عبد السلام على وجوب اليمين هنا في التلف انتهى . وما ذكره في التوضيح نحوه للشيخ
أبي الحسن الصغير . قال في المدونة : وإذا ادعى الغاصب هلاك ما غصب من أمة أو سلعة
فاختلفا في صفتها صدق الغاصب مع يمينه ، الشيخ : ظاهره أنه يصدق في الهلاك من غير يمين ،
وقد ذكر الأمة والسلعة ، وقد تقدم في الشئ المستحق إذا كان مما يغاب عليه أنه يحلف إذا
ادعى المشتري تلفه ، وكذلك في رهن ما يغاب عليه وكيف يكون الغاصب أحسن حالا من
هؤلاء إلا إن قال : إن معنى ما قال هنا إن المغصوب منه صدقه أو أقام بينة على ما ادعى . انتهى
والله أعلم . ص : ( كمشتر منه ) ش : ظاهره أن القول قوله في التلف وفي النعت والقدر
ويحلف والمنقول أنه يصدق في هلاك مالا يغاب عليه ولم يذكر واحلفه لكنهم شبهوه
بالرهون ومن العواري ، فيقتضي أنه يحلف . وإن كان مما يغاب عليه فيحلف على التلف ويغرم
القيمة ، وقيل لا يمين عليه وقالوا : إذا باعه يلزمه ثمنه . وقوله مقبول في قدره هذا ما رأيته في
المسألة في التوضيح والبيان . قال في رسم استأذن من سماع عيسى من الغصب : وسئل ابن
القاسم عن الرجل يشتري السلعة في سوق المسلمين فيدعيها رجل قبله ويقيم البينة أنها
اغتصبت منه ، فيزعم مشتريها أنها قد هلكت . قال : إن كان حيوانا فهو مصدق ، وإن كانت
مما يغاب عليه لم يقبل قوله وأحلف ويكون عليه قيمتها إلا أن يأتي بالبينة على هلاك من الله
أتاه من اللصوص والغرق والنار ونحو ذلك ، فلا يكون عليه شئ . قيل له : فإن باعها ؟ قال : لا
يكون عليه إلا ثمنها . قيل له : فإن قال بعتها بكذا وكذا ولم تكن له على ذلك بينة إلا قوله ،
مواهب الجليل — صفحة 332
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣٢