تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ساقطة ، فقال القائم إني لم أفهم هذه الوثيقة المنعقدة يبني وبينك وهي معقودة على الكمال . جوابها : إن شهد بها فإنها تمضي على القائم فإن قوله لم أفهمها إبطال لها وتزوير لشهودها ، وهذا باب عظيم إن فتح للخصام بطلت به حقوق كثيرة وبينات محققة ، وسد هذا الباب واجب انتهى . ويشهد لما قاله مسائل متعددة من نوازل ابن رشد والله أعلم . الثالث : قال البرزلي في أواخر مسائل الوكالات مسألة : لا يجوز للوصي أن يبرئ عن المحجور البراءة العامة وإنما يبرئ عنه في المعينات ، وكذلك المحجور يقرب رشده لا يبرئه إلا من المعينات ولا تنفعه المباراة العامة حتى يطول رشده كستة أشهر فأكثر . ونص عليه المتيطي . ومن هذا لا يبرئ القاضي الناظر في الأحباس المبارات العامة وإنما يبرئه من المعينات ، وإبراؤه عموما جهل من القضاة . وقد رأيت ذلك لقاض يزعم المعرفة ولا يعلم صناعة القضاء ، وكذلك رأيت تقديم قاض آخر لناظر في حبس معين وجعل بيده من ذلك النظر التام العام وجعله مصدقا في كل ما يتولى دخله وخرجه دون بينة لثقته بالقيام به . وهذا أيضا جهل لان أحوال الأحباس كأموال الأيتام وقد قال تعالى : * ( فإذا دفعتم إليهم أموالهم فاشهدوا عليهم ) * يقول لئلا تضمنوا ويقول الآخر لئلا تحلفوا ، فعلى كل حال لا يصرف الامر إليهم على حد ما يصرفه الانسان في مال نفسه إذ ليس له تصرف إلا على وجه النظر فهو محجور عن التصرف التام انتهى . ص : ( فلا تقبل دعواه وإن بصك إلا ببينة أنه بعده ) ش : قال في سماع أبي زيد من الشهادات : وسئل عن رجل أتى بشاهدين يشهدان أن هذا المدعي أقر عندنا منذ شهرين أن ليس له قبل فلان شئ ولا يدري الشاهدان اللذان شهدا على الحق قبل هؤلاء أم بعد . قال : أرى أن يقضي بشاهد المطلوب . ابن رشد : المعنى أن المطلوب أقر بالعشرين وادعى البراءة منها واستظهر على ما ادعاه بإقرار الطالب أنه لا شئ عنده ، فالطالب يقول إنما أقررت قبل أن تجب العشرون ، والمطلوب يقول إنما أقررت بعد وجوبها فقيل : القول قول المطلوب ، وهو قول