تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
يفتقر إلى ذكر إسقاط البينة الحاضرة والغائبة في السر والاعلان ، ومن أقام منهما بينة فهي زور وإفك لا عمل عليها . انتهى من آخر مسائل الأنكحة من مختصر البرزلي ، وما قاله خلاف المشهور . انظر نوازل ابن الحاج . الثاني : ظاهر كلام المؤلف بل صريحه ، وظاهر كلام المازري الذي نقله ابن غازي أن الابراء يشمل الأمانات وهي معينات ، وفي كلام القرافي في الذخيرة ما يقتضي مخالفة ذلك ونصه في آخر كتاب الدعاوى تنبيه : الابراء من المعين لا يصح بخلاف الدين فلا يصح برأتك من داري التي تحت يدك لان الابراء الاسقاط ، والمعين لا يسقط . نعم يصح فيه الهبة ونحوها انتهى . وهو كلام ظاهر في نفسه إلا أن المراد من قول القائل أبرأتك من داري التي تحت يدك أي أسقطت مطالبتي بها . ولا شك أن المطالبة تقتضي الاسقاط فالكلام على حذف مضاف فتأمله ، مع أن ما ذكره القرافي خلاف ما صرح به ابن عبد السلام في أول كتاب الصلح من الاسقاط في المعين ، وأن لفظ الابراء أعم منه لأنه يطلق على المعين وغيره فراجعه وتأمله والله أعلم . الثالث : قول المؤلف : برئ مطلقا يحتمل أن يريد سواء كان الذي أبرأه منه معلوما أو مجهولا كما قال في باب الوكالة : وأبرأ وإن جهله الثلاثة . وفي المذهب مسائل لا يفسدها الجهل . وانظر كلام ابن رشد المشار إليه عند كلام المصنف في الوكالة . قال القرافي في باب الحمالة نظائر قال العبدي : يجوز المجهول في الحمالة والهبة . زاد غيره : الوصية والبراءة من المجهول والصلح والخلع والصداق في النكاح والصدقة والقراض والمساقاة والمغارسة فتكون إحدى عشرة مسألة . الرابع : ما ذكره ابن عرفة عن ابن رشد من أن لفظة عندي تقتضي الأمانة ولفظه عليه تقتضي الذمة . نقل مثله في المسائل الملقوطة عن الغرناطي ونصه : ومن أقر لرجل أنه لا حق له عليه عنده برئ من الحقوق الواجبة من الضمانات والديون ، وإن أقر أنه لا حق له عنده برئ من الضمانات والأمانات . انتهى من وثائق أبي إسحاق الغرناطي . فروع : الأول : إذا عم المبارات بعد عقد الخلع فأفتى ابن رشد أنه راجع لجميع الدعاوى كلها مما تتعلق بالخلع أو بغيره ، وأفتى غيره بأنه يرجع إلى أحكام الخلع خاصة . ذكره البرزلي في مسائل الخلع وهي في نوازل ابن رشد من مسائل الطلاق ، وذكرتها في الباب الأول من كتاب الالتزام الذي ألفته . الثاني : قال البرزلي في أثناء مسائل الأقضية والشهادات ناقلا له عن تعليقة التونسي ما نصه وهو : أن رجلا قام بعقد استرعاء وطلب إثباته على رجل فقال هذا الرجل إنه ساقط عني بإشهاد هذا القائم على نفسه بقطع دعواه عني وأن كل بينة مسترعاة قديمة أو حديثة فهي