الخمسين التي أقر بها إلا أن يكذب نفسه ويرجع إلى تصديقه ، وهو الذي يأتي على ما لابن
القاسم في كتاب الرهون من المدونة وما لأشهب في كتاب إرخاء الستور منها وهو أحد قولي
سحنون . والثاني أنه ليس له أن يأخذ الخمسين وإن رجع إلى تصديقه وكذب نفسه إلا أن
يشاء أن يدفعها إليه باختياره ، وهو ظاهر قول ابن القاسم ها هنا وفي ورثته إن مات ونص
ما في رسم لم يدرك من سماع عيسى من كتاب النكاح ، والثالث أن له أن يأخذها وإن كان
مقيما على الانكار ، وهو قول سحنون في نوازله من كتاب الاستلحاق . وإنما يكون له على
القول بأن يأخذها إن كذب نفسه ورجع إلى تصديق صاحبه ما لم يسبقه صاحبه بالرجوع إلى
قوله وتكذيب نفسه ، فتحصل من القول إن من سبق منهما بالرجوع إلى قول صاحبه كانت له
الخمسون دون يمين وبالله التوفيق ، انتهى . وانظر آخر كتاب السرقة من المدونة فيمن أقر أنه
سرق فلانا وكذبه ، ومسألة إرخاء الستور والنكاح الثالث فيما إذا أقر الزوج بالوطئ وأنكرته
المرأة ، ومسألة كتاب الرهون في اختلاف البائع والمبتاع في الاجل والثمن .
مسألة : قال في الذخيرة في كتاب الدعوى .
فرع : قال أشهب : إن قلت بعتك هذا العبد ودبرته وأنكر لزمك التدبير وتأخذ الثمن من
خدمته التي تدعي إلا أن يقر فتعطيه ما بقي منه ، فإن استوفيت بقي مدبرا مؤاخذة لك بإقرارك ،
فإن مت وهو يخرج من الثلث عتق وإن كان عليك دين . انتهى والله أعلم . ص : ( كالعبد في
غير المال ) ش : وأما في المال فلا يقبل إقراره . قال في المدونة : كقول مالك في ثوب بيد العبد
مواهب الجليل — صفحة 219
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢١٩