تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الخمسين التي أقر بها إلا أن يكذب نفسه ويرجع إلى تصديقه ، وهو الذي يأتي على ما لابن القاسم في كتاب الرهون من المدونة وما لأشهب في كتاب إرخاء الستور منها وهو أحد قولي سحنون . والثاني أنه ليس له أن يأخذ الخمسين وإن رجع إلى تصديقه وكذب نفسه إلا أن يشاء أن يدفعها إليه باختياره ، وهو ظاهر قول ابن القاسم ها هنا وفي ورثته إن مات ونص ما في رسم لم يدرك من سماع عيسى من كتاب النكاح ، والثالث أن له أن يأخذها وإن كان مقيما على الانكار ، وهو قول سحنون في نوازله من كتاب الاستلحاق . وإنما يكون له على القول بأن يأخذها إن كذب نفسه ورجع إلى تصديق صاحبه ما لم يسبقه صاحبه بالرجوع إلى قوله وتكذيب نفسه ، فتحصل من القول إن من سبق منهما بالرجوع إلى قول صاحبه كانت له الخمسون دون يمين وبالله التوفيق ، انتهى . وانظر آخر كتاب السرقة من المدونة فيمن أقر أنه سرق فلانا وكذبه ، ومسألة إرخاء الستور والنكاح الثالث فيما إذا أقر الزوج بالوطئ وأنكرته المرأة ، ومسألة كتاب الرهون في اختلاف البائع والمبتاع في الاجل والثمن . مسألة : قال في الذخيرة في كتاب الدعوى . فرع : قال أشهب : إن قلت بعتك هذا العبد ودبرته وأنكر لزمك التدبير وتأخذ الثمن من خدمته التي تدعي إلا أن يقر فتعطيه ما بقي منه ، فإن استوفيت بقي مدبرا مؤاخذة لك بإقرارك ، فإن مت وهو يخرج من الثلث عتق وإن كان عليك دين . انتهى والله أعلم . ص : ( كالعبد في غير المال ) ش : وأما في المال فلا يقبل إقراره . قال في المدونة : كقول مالك في ثوب بيد العبد