تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
يحقق الورثة عليها ما يجب عليها فيه اليمين . قال : وهو ضعيف ولا بد فيه من اليمين . وقال ابن رشد : عقد مثل هذه الوثيقة لا يجوز وإقراره لا يصح وإشهاده وعدم إشهاده سواء . وهذا كله إذا كان الاشهاد في حال الصحة ، وأما إذا كان الاشهاد وهو مريض فلا خلاف بينهم أنه لا ينفد . وسئل ابن زرب في ذلك أيضا فقال : أما ما كان من زيها أو زيه فلا تأخذه إلا بعد يمينها ، وأما ما كان من زيها فإنها تأخذه بلا يمين . وأفتى ابن وضاح المرسي بأن ذلك عام إلا في الذهب والفضة ، وأما ما كان من ثيابه أو زيه أو عروض أو طعام فهو موروث إلا أن يعين ذلك في صحته ويعينه الشهود انتهى . ص : ( لأهل لم يكذبه ) ش : احترز بقوله : لم يكذبه مما إذا قال لا أعلم لي عليك شيئا ثم رجع فقال نعم لي عليك فأنكر المقر ، فإنه لا ينفعه إنكاره . نقله ابن عرفة عن النوادر . ونص النوادر : من أقر أن لفلان عليه ألف درهم فقال ما لي عليك شئ فقد برئ بذلك ، فإن أعاد المقر الاقرار بالألف فقال الآخر أجل هي لي عليك أخذته بها . قال سحنون : إذا قال لك علي ألف درهم فقال الآخر ما لي عليك شئ ، ثم رجع فقال هي لي عليك فأنكرها المقر ، فالمقر مصدق ولا شئ للطالب . ولكن إن قال الطالب ما أعلم لي عليك شيئا ثم قال نعم هي لي عليك فأنكر المقر ، فهاهنا يلزمه اليمين ولا ينفعه إنكاره . وإن قال هذه الجارية غصبتها من فلان فقال فلان ليست لي ، لم يلزم المقر شئ ، فإن أعاد الاقرار فادعاها الطالب دفعت إليه . ولو قال هذا العبد لك فقال الآخر هو ليس لي ثم قال هو لي قبل أن يعيد المقر الاقرار ، لم يكن له العبد ولم تبل بينته عليه إن أقامها لان برئ منه انتهى . وحصل ابن رشد في ذلك ثلاثة أقوال ونصه إثر قول العتبية في رسم يوصى من سماع عيسى من الدعوى والصلح : وسئل عن الرجل يقول للرجل المائة دينار التي استودعتكها ، فيقول ما استودعتنيها ولكن أعطيتنيها قراضا وهذه مائة دينار ربحت فيها فلك منها خمسون ، فأبى أن يأخذ الخمسين قال : إن أبى أن يأخذها حبسها واستأنى سنين لعله أن يأخذها ، فإن أبى أن يأخذها تصدق بها . قيل له : إن مات فأحب ورثته أن يأخذوها ؟ قال : يأخذونها إن شاؤوا إذا أحب المقر أن يدفعها إليهم . قلت : ولا يقضى عليه بدفعها إلى ورثته ؟ قال : لا يقضى عليه بدفعها إليهم . قال ابن رشد : هذه مسألة يتحصل فيها ثلاثة أقوال : أحدها أنه ليس له أن يأخذ