تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
في مقابله وباب بسكة نافذة على أن ما هنا مستغنى عنه بمفهوم قوله آخر إلا بابا إن نكب لأنه في غير النافذة انتهى . قلت : كلام ابن غازي يقتضي التسوية بين الحانوت والباب ، وهو الذي حكاه ابن رشد في كتاب السلطان وأفتى به ابن عرفة . قال البرزلي في أول مسائل الضرر : وقع في الرواية التسوية بين الحانوت وباب الدار ، وأن الخلاف فيهما واحد وحكاه ابن رشد في كتاب السلطان من الشرح ، ورأيت في التعليقة المنسوبة للمازري على المدونة عن السيوري وغيره من القرويين أن الحانوت أشد ضررا من الباب لكثرة ملازمة الجلوس فيه ، وأنه يمنع بكل حال ، ووقعت بتونس فأفتى شيخنا الامام يعني ابن عرفة بالتسوية ، والصواب ما قال بعض القرويين انتهى . ص : ( وإلا فقولان ) ش : أي وإن لم تكن الشجرة متجردة فقولان . نقل ابن عرفة في باب إحياء الموات عن ابن رشد أنه قال في سماع عبد الملك : الأظهر قطع ما أضر ما طال من أغصانها يعني وإن لم تكن الشجرة متجردة قال : واختاره ابن حبيب ونص كلامه : وسمع عبد الملك ابن وهب : من شكا شجرة بدار جاره لإشراف من يطلعها لاجتنائها على داره وخوف أن ينظروا إليه منها ، لم يكن له قطعها وله قطع ما دخل من أغصانها في أرضه ابن رشد : له قطع ما طال من الحادثة فأضر حائطه أو دخل هواء حقه وقلعها إن أضرت حائطه ، وإن كانت الشجرة قديمة قبل دار الجار فليس للجار قلعها ولو أضرت بجداره ، وفي قطعه ما أضر به مما طال من أغصانها قولا أصبغ مع مطرف وابن الماجشون ، لأنه علم أن هذا يكون من حال الشجرة فقد حاز ذلك من حريمها ، والأول أظهر واختاره ابن حبيب انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 135 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني