في مقابله وباب بسكة نافذة على أن ما هنا مستغنى عنه بمفهوم قوله آخر إلا بابا إن نكب
لأنه في غير النافذة انتهى . قلت : كلام ابن غازي يقتضي التسوية بين الحانوت والباب ، وهو
الذي حكاه ابن رشد في كتاب السلطان وأفتى به ابن عرفة . قال البرزلي في أول مسائل
الضرر : وقع في الرواية التسوية بين الحانوت وباب الدار ، وأن الخلاف فيهما واحد وحكاه ابن
رشد في كتاب السلطان من الشرح ، ورأيت في التعليقة المنسوبة للمازري على المدونة عن
السيوري وغيره من القرويين أن الحانوت أشد ضررا من الباب لكثرة ملازمة الجلوس فيه ، وأنه
يمنع بكل حال ، ووقعت بتونس فأفتى شيخنا الامام يعني ابن عرفة بالتسوية ، والصواب ما قال
بعض القرويين انتهى . ص : ( وإلا فقولان ) ش : أي وإن لم تكن الشجرة متجردة فقولان . نقل
ابن عرفة في باب إحياء الموات عن ابن رشد أنه قال في سماع عبد الملك : الأظهر قطع ما
أضر ما طال من أغصانها يعني وإن لم تكن الشجرة متجردة قال : واختاره ابن حبيب ونص
كلامه : وسمع عبد الملك ابن وهب : من شكا شجرة بدار جاره لإشراف من يطلعها لاجتنائها
على داره وخوف أن ينظروا إليه منها ، لم يكن له قطعها وله قطع ما دخل من أغصانها في
أرضه ابن رشد : له قطع ما طال من الحادثة فأضر حائطه أو دخل هواء حقه وقلعها إن أضرت
حائطه ، وإن كانت الشجرة قديمة قبل دار الجار فليس للجار قلعها ولو أضرت بجداره ، وفي
قطعه ما أضر به مما طال من أغصانها قولا أصبغ مع مطرف وابن الماجشون ، لأنه علم أن هذا
يكون من حال الشجرة فقد حاز ذلك من حريمها ، والأول أظهر واختاره ابن حبيب انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 135
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٣٥