تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
خلفها ) ش : قال أبو الحسن : الكوة بفتح الكاف وضمها والفتح أشهر وهي عبارة عن الطاق انتهى . ونحوه في الصحاح ، وعلى الفتح فجمعها كوى بكسر الكاف والقصر وكواء بالمد ، وعلى الضم فجمعها كوى بالضم والقصر . والمعنى أن من فتح كوة على جاره فلما قام عليه أراد أن يسد خلفها بشئ فإنه لا يكتفي بذلك بل لا بد من سدها . وفهم من قوله فتحت أنها محدثة وهو كذلك ، أما لو كانت قديمة فإنه لا يقضي بسدها على المشهور . قال في كتاب تضمين الصناع من المدونة : ومن فتح في جداره كوة أو بابا يضر بجاره في الشرف عليه منه منع ، فأما كوة قديمة أو باب قديم لا منفعة له فيه وفيه مضرة على جاره فلا يمنع منه . قال ابن يونس في حريم البئر : وقد رأيت بعض فقهائنا يفتي ويستحسن أن له أن يمنعه من التكشف وإن كانت قديمة ، وإن رضيا بذلك لم يتركا لأنهما رضيا بما لا يحل لهما وهو خلاف المنصوص . والصواب أن يجبر المحدث أن يستر على نفسه انتهى . يعني المحدث للبنيان . قال أبو الحسن : والقدم الذي أراد إنما هو طول المدة وليس أنه أقدم من بناء جاره انتهى . ومن حريم البئر . وقال في تضمين الصناع والقدم : إما سكوت هذا الثاني أو كان متقدما على بنائه وسكوته مدة حيازة الضرر فيكون مذهبه على هذا أن الضرر يحاز انتهى . وقال القلشاني في شرح الرسالة : سمعت شيخنا أبا مهدي يحكي عن ابن عرفة أنه أفتى بأن الكوة القديمة تسد قال : لان المحكوم عليه كان سئ انتهى . ولعل ابن عرفة إنما أفتى بذلك لكون الجار كان سيئ الحال ، وإلا فمذهب المدونة أنه لا يقضي بالسد وإن كان فيه ضرر على الجار . وقال ابن يونس : وهو المنصوص : وقال ابن فرحون في تبصرته : إنه المشهور وقوى ابن عبد النور في الحاوي القول بسدها . تنبيه : قال ابن فرحون في وثائق ابن الهندي : إذا كان للرجل كوة قديمة يشرف منها على جاره ، فلا قيام للجار فيها ويجب في التحفظ بالدين أن يتطوع بغلقها من جهة الاطلاع على العورات ، وأن يكون التحفظ بالدين أوكد من حكم السلطان انتهى . تنبيه : أطلق المصنف رحمه الله القضاء بسد الكوة وهو مقيد بما إذا كانت قريبة يمكن الاطلاع منها . قال في إحياء الموات من المدونة : ومن رفع بناءه ففتح كوة يشرف منها على جاره منع . وكتب عمر في هذا أن يوقف على سرير ، فإن نظر إلى ما في دار جاره منع وإلا لم يمنع . وقال مالك : يمنع من ذلك ما فيه ضرر ، وأما ما لا ينال منه النظر إليه فلا يمنع . قال في التنبيهات : المراد بالسرير السرير المعلوم ومثله الكرسي وشبهه لما قال بعضهم : إنه السلم لان في وضع السلم إيذاء والصعود عليه تكلفا لا يفعل إلا لأمر مهم وليس يسهل صعوده لكل أحد . وقال ابن أبي زمنين : السرير فرش الغرفة ، وكذا سمعت بعض مشايخنا يفسره ، وما ذكرناه أولى لقوله يوضع وراءها لان الغرفة لا تسمى غرفة إلا إذا كانت بفرش . قال أبو الحسن : ففهم عياض أنه أراد أرض الغرمة وهذا بعيد ، ولعله أراد الفرش المعلوم عند الناس . وانظر هل يؤخذ