على من تكون منهما قولان : أحدهما أنها عليهما جميعا ، والثاني على المشتري اه . ونص
ابن عرفة قال الصقلي : أراه بينهما على قدر قيمة اللحم والجلد . وحكاه ابن محرز عير معزو
وزاد : وقيل : لا شئ عليه وهو الصواب لأن المبتاع غير مجبور على الذبح بخلاف استثناء
الأرطال لأنه مجبور عليه . المازري : إن قلت : المستثنى مبقى فعلى البائع السلب ليتمكن
المبتاع من أخذ المبيع كبائع عمود عليه بناء أو جفن سيف عليه حلية . وإن قلنا : مشترى
فيختلف على من تكون إزالة الجلد كبائع صوف على ظهور الغنم أو ثمر في شجر . وأشار
بعضهم إلى أن الأجرة بينهما بقدر قيمة الجلد وقيمة الشاة . وقد اختلف المذهب في الاجر
على عمل وحد في مال بين شركاء على التفاوت . هل الأجرة عليهما بالسوية أو بقدر
الأموال انتهى . وفي الشامل تقديم القول بأن الذبح على المبتاع يفهم من هذا أن الأجرة في
مسألة الأرطال عليهما بقدر قيمة ما لكل واحد منهما . وأما مسألة استثناء الجزء فلا إشكال
أن أجرة الذبح إذا رضيا عليهما جميعا بقدر ما لكل واحد . صرح بذلك الرجراجي فقال :
وأجرة الذبح عليهما ص : ( أو قيمتها ) ش : أنث الرأس وهو مذكر وقد تقدم مثل ذلك في
الحج ص : ( وهل التخيير للبائع أو المشتري قولان ) ش : قال الرجراجي والقولان تؤولا
على المدونة ، والقول بأنه للمشتري أسعد بظاهرها . وقال ابن عرفة : وصوبه ابن محرز وهو
ظاهرها والله أعلم ص : ( ضمن المشتري جلدا أو سقطا ) ش : لأنه لا يجبر على الذبح وله
أن يدفع غيرهما فكأنهما صارا مضمونين عليه بخلاف الأرطال . ص : ( وجزاف ) ش : لما ذكر
أن من شرط المبيع أن يكون معلوما خشي أن يتوهم منع بيع الجزاف ، فنبه على أن حكمه
مواهب الجليل — صفحة 99
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٩٩