فالحمل عليه ، وإن كان المشتري هو السائل في الإقالة فعلى المشتري حملها حتى يردها
إلى الموضع الذي حملها منه . قال البرزلي : وعليه تجري مسألة تقع اليوم وهو ما إذا أقاله في
أصل باعه إياه وقد كان دفع أجرة السمسار ، فمن طلب الإقالة فالأجرة عليه ، وأما البيع الفاسد
فحملها أولا وآخرا على المشتري ، وسواء دلس البائع أم لا ؟ ، ثم ذكر كلاما فيه تصحيف يدل
على الحمل في الرد بالعيب على المشتري فراجعه والله أعلم ص : ( ومثل مثليك إلا العين )
ش : هذا في السلم ، وأما في البيع فتجوز الإقالة على مثل المثلي . قاله في أواخر السلم
الثاني من المدونة ونصه : وكل ابتعته ما يوزن أو يكال من طعام أو عرض فقبضته فأتلفته
فجائز أن تقيله منه وترد مثله بعد علم البائع بهلاكه ، وبعد أن يكون المثل حاضرا عندك
وتدفعه إليه بموضع قبضه منه وإن حالت الأسواق اه ص : ( والإقالة بيع إلا في الطعام
والشفعة والمرابحة ) ش : اختلف في الإقالة هل هي حل يصح أو بيع مبتدأ ؟ والمشهور ما
ذكره المصنف أن الإقالة بيع من البيوع إلا في الطعام فليست ببيع وإنما هي حل للبيع
مواهب الجليل — صفحة 426
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢٦