الرجل : اشتر مني سلعتي كما تشتري من الناس فإني لا أعلم القيمة ، فيشتري منه بما يعطيه
من الثمن . وقال ابن حبيب : إن الاسترسال إنما يكون في البيع أن يقول الرجل للرجل : بعني
كما تبيع الناس ، وأما في الشراء فلا ، ولا فرق بين البيع والشراء إذا كان الاسترسال والاستنامة
واجب بالاجماع لقوله ( ص ) : غبن المسترسل ظلم والاستنامة بالنون قبل الألف وبالميم
بعدها كما ضبطه ابن غازي في أول فصل المرابحة . وقد ذكر ابن عرفة في القيام بالغبن
طرقا : الأولى طريقة ابن رشد لكن ذكر كلامه في البيان ولم يذكر كلامه في المقدمات ، ثم
ذكر الطريق الثانية عن أبي عمر بن عبد البر ونصه أبو عمرو في بيع المسلم : المستنصح
يوجب للمغبون الخيار فيه ، وفي بيع غيره المالك أمر نفسه لا أعلم في لزومه خلافا ولو كان
بأضعف القيمة ، وسمعه عيسى بن القاسم في كتاب الرهون اه . ولم أقل على ما عزاه لكتاب
الرهون في سماع عيسى إنما فيه ما تقدم عن سماع ابن القاسم . ثم ذكر الطريقة الثالثة عن
الباجي ونصه الباجي عن القاضي في لزوم البيع بما لا يتغابن بمثله عادة وأحدهما لا يعلم
سعر ذلك إذا زاد الغبن على الثلث ، أو خرج عن العادة والمتعارف فيه قولان لأصحابنا ،
مواهب الجليل — صفحة 400
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠٠