لا يطلق على العبد إلا إذا كان ذهابه من غير خوف ولا كد في العمل ، فإن كان كذلك فهو
هارب . قال في المتوسط : والفقهاء يطلقون الإباق على الاثنين انتهى . ص : ( كعور ) ش :
فأحرى العمى . قال في الشامل : كعمي وعور . وقال ابن عرفة الباجي : عيب الرد ما نقص من
الثمن كالعور وبياض بالعين والصمم والخرس . الشيخ عن الموازية : لا يرد صغير وجد أصم
أو أخرس إلا أن يعرف ذلك منه في صغره ص : ( وقطع ) ش : قال ابن عرفة : وفيها : والقطع
ولو في أصبع اه . وانظر قوله : ولو في أصبع ظاهره أن قطع الإصبع خفيف وليس كذلك
بل ذهاب لأنملة عيب . وقال في الشامل : وقطع وإن حضر العقد على المنصوص اه .
وظاهره أن مقابله تخريج ، والظاهر أن مقابله نص وانظر التوضيح ص : ( وخصاء ) ش : قال ابن
عرفة : والخصاء والجب والرتق والافضاء انتهى . وقال في الشامل : الخصاء وإن زاد في ثمنه
والخصاء ممدود . ص : ( واستحاضة ) ش : في العلى والوخش : قال في التوضيح : وهو ظاهر
المذهب وهو الصواب انتهى . وقال في الشامل : وقيد إن ثبتت عند البائع ، فأما إن حاضت
حيضة استبراء ثم استمرت فهو من المبتاع ولا رد انتهى . وقال ابن عرفة الباجي : روى
محمد : مدة الاستحاضة التي هي عيب شهران انتهى . ص : ( ورفع حيضة استبراء ) ش : قال
في التوضيح : مالك : وللبائع أن يفسخ البيع لأجل النفقة انتهى . وقال في الشامل : ولا ترد في
الأيام اليسيرة ولم يحد مالك شهرا ولا شهرين . وعنه : ارتفاعه شهرين عيب . وقيل : شهر
ونصف . وقيل : أربعة أشهر . وقيل : ينظرها النساء بعد ثلاثة انتهى . فإن لم يكن بها حمل حل
له وطؤها فإن لم يطأها حتى طال طولا يظن معه أنها ممن لا تحيض فهو عيب انتهى .
فروع الأول : قال ابن عرفة ابن حبيب : كونها لا تحيض إلا بعد أشهر عيب ولو ابتاعها
في أول دمها لأنه إن باعها لا يقبض ثمنها إلا بعد ثلاثة أشهر انتهى .
الثاني : قال ابن عرفة : ولا شك أن الحمل عيب ويثبت بشهادة النساء ولا يتبين في
أقل من ثلاثة أشهر ولا يتحرك تحركا بينا يصح القطع على تحريكه في أقل من أربعة أشهر
وعشر ، فإذا شهدت امرأتان أن بها حملا بينا لا يشكان فيه من غير تحريك ردت فيما دون
ثلاثة أشهر ولم ترد فيما زاد على ذلك لاحتمال كونه حادثا عند المشتري ، فإذا شهدن أن
بها حملا يتحرك ردت فيما دون أربعة أشهر وعشر ولم ترد فيما فوق ذلك لاحتمال كونه
مواهب الجليل — صفحة 335
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣٥