صبرة من قمح وصبرة من شعير يشتريهما صفقة واحدة ثلاثة أرادب بدرهم ، أجاز ذلك أشهب
ولم يجزه ابن القاسم . قاله في البيان والمقدمات وعلى قول ابن القاسم مشى المصنف .
فالصور الثلاث عنده ممنوعة وذلك مستفاد من مفهوم الشرط ، والاختلاف في الجودة
والرداءة كالاختلاف بالصنف . قاله في العتبية في رسم البيع والصرف من سماع أصبغ . ص :
( ولا يضاف لجزاف على كيل غيره مطلقا ) ش : يعني أن الجزاف إذا بيع على الكيل فلا
يجوز أن يضاف إليه غيره مطلقا بأي وجه كانت المغايرة ، فلا يضاف إليه جزاف آخر من
صفقة مخالف له في الكيل الذي بيع عليه ، ولا جزاف مخالف له في صفته وإن وافقه في
الكيل الذي بيع عليه ، ولا يضاف له عرض كثوب أو عبد أو دار ، ولا يضاف له إلا جزاف
مثله موافق له في صفته وفي الكيل الذي بيع عليه . قال في المقدمات : وأما بيع الجزاف
على الكيل فلا يضاف إليه في البيع شئ بحال على الصحيح من الأقوال وهو مذهب ابن
القاسم ، وانظر هذه المسألة في رسم شك من سماع ابن القاسم وفي سماع أصبغ من جامع
البيوع وفي الغرر من المدونة .
تنبيه : قال ابن غازي : من البين أو الموزون والمذروع في هذا الباب في معنى
المكيل . وقد صرح بذلك الشيخ أبو العباس القباب في قول ابن جماعة لا يجوز أن تشتري في
قربة لبن على أن تزن زبدها انتهى .
قلت : وقد صرح في المقدمات بأن حكم الموزون والمعدود والمذروع حكم الكيل
فقال بعد أن ذكر جميع ما تقدم : وحكم الموزون والمعدود في جميع ما ذكرناه حكم
المكيل ، وأما المذروع فإنه مثل بالأرض إذا بيع منها أذرع معدودة والله أعلم . وقال القباب :
مواهب الجليل — صفحة 113
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١١٣