الأمة . ذكره السمعاني في القواطع انتهى . وهذا الأخير مخالف لما قاله الغزالي إلا أن يكون المراد
بالتغيير إظهار ذلك لغير المرتكب للمنكر والله أعلم . ص : ( وحرمة الصدقتين عليه وعلى آله )
ش : لا خلاف في حرمة الصدقة المفروضة عليه ( ص ) وعلى بني هاشم الذين هم آله على المشهور
على مواليهم كما صرح به القرطبي في سورة براءة وغيره . وأما صدقة التطوع فأكثر أهل العلم
على تحريمها عليه أيضا . وقالت طائفة : كان يتنزه عنها ولم تكن محرمة . وأما آله ( ص ) ومواليهم
فقد اختلف في حرمتها عليهم ، ومذهب مطرف وابن الماجشون وابن نافع التحريم وشهره ابن
عبد السلام فلذلك جزم به المصنف هنا . ومذهب ابن القاسم أنها لا تحرم عليهم . قاله ابن عبد البر في
التمهيد ، وهو الذي عليه جمهور أهل العلم وهو الصحيح عندنا . انتهى من شرح الحديث الثالث
لربيع من التمهيد ، وصرح القرطبي أيضا في سورة براءة بأنه الصحيح ، وتقدم في مصرف الزكاة
عن ابن مرزوق أنهم إذا لم يعطوا ما يستحقونه من بيت المال وأضربهم الفقر أنهم يعطون من
الزكاة ، وأن إعطاءهم أفضل من إعطاء غيرهم .
تنبيه : قال الشيخ جلال الدين الأسيوطي : قال البلقيني : وخرجنا على حرمة الصدقة عليه
والكفارة والنذورات أنه يحرم أن يوقف عليهم معينا لأن الوقف صدقة تطوع . ثم قال : وعن
أبي هريرة أن صدقات الأعيان كانت حراما عليه دون العامة كالمساجد ومياه الآبار انتهى . ثم
قال : وتحرم الزكاة على آله . قيل والصدقة أيضا وعليه المالكية ، وعلى موالي آله في الأصح ،
وعلى زوجاته بالاجماع . قاله ابن عبد البر . وتحريم كون آله عمالا على الزكاة في الأصح .
تنبيه : أبيحت له ( ص ) الهدية . قال في الذخيرة في كتاب الأقضية : من خصائصه ( ص )
قبول الهدية انتهى . قال السهيلي في شرح غزوة حنين : إذا أهديت له في بيته لا في الغزو
ونصه : أموال النبي ( ص ) على ثلاثة أوجه : منها الصفي والهدية تهدى إليه في بيته لا في الغزو
من بلاد الحرب ومن خمس الخمس انتهى .
تنبيه : قال القرطبي : ويحرم عليه أن يمد عينيه إلى ما متع به الناس لقوله تعالى : *
( ولا تمدن عينيك ) * الآية انتهى . ص : ( وأكله كثوم ) ش : قال في الجواهر : وغيره من
الأطعمة الكريهة الرائحة انتهى . كالبصل والكراث والفجل وهذا في النيئ ، وأما في المطبوخ
فقد صح أنه ( ص ) أكل طعاما طبخ ببصل ذكره الزركشي من الشافعية في الخادم والله أعلم .
ص : ( أو متكئا ) ش : لحديث البخاري : أما أنا فلا آكل متكئا قال عياض : الاتكاء هو التمكن
من الأرض والتقعد في الجلوس كالتربع وشبهه من تمكن الجلسات التي يعتمد فيها على ما تحته
مواهب الجليل — صفحة 9
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٩