للبائع أو لأجنبي ، فإذا ردت إلى سيدها استحسن له أن لا يطأها حتى يستبرئها . اه ونحوه
للبساطي والأقفهسي وزاد أولهما والله أعلم : ويمكن أن يفهم هذا الاطلاق من قول الشيخ في
التوضيح . خليل : والأقرب حمل المدونة على الوجوب لا سيما إذا كان الخيار للمشتري اه .
وفي اختصار ابن أبي زمنين : قال ابن القاسم : ومن باع جارية على أن الخيار له أو للمشتري
وكانت رفيعة فتواضعاها أو كانت من الوخش فقبضها المشتري ثم ردها الذي كان الخيار له ،
فليس على البائع أن يستبرئها لأن البيع لم يتم فيها ، وإذا أحب أن يستبرئها إذا كانت من
الوخش ، وكان المشتري قد قبضها لنفسه وغاب عليها فهو حسن . اه من المغربي . واختصر ابن
أبي زيد المدونة مثل اختصار البراذعي المتقدم والله أعلم . وقال أبو الحسن في قوله في المدونة
المتقدم : وقوله : وإن كان منهيا لأنه وإن كان مختارا بوطئها ذلك فأول وطئه يكون فيه غير
أمته . وقوله : كما استحب استبراء التي غاب عليها استحب للوجوب ، والجامع بين مسألة
الغاصب ومسألة الخيار أن الغاصب والمشتري بالخيار كل واحد منهي عن الوطئ . اه والله أعلم
ص : ( وتتواضع العلية ) ش : قال ابن عرفة : المواضعة جعل الأمة مدة استبرائها في حوز مقبول
خبره على حيضتها اه .
قلت : كلامه يقتضي أن المواضعة إنما هي فيمن تحيض . وقال ابن رشد في أول كتاب
الاستبراء من البيان : ولا يرخص في تركها للمسافر . والمجتاز وهي أن توضع الجارية عند امرأة أو
رجل له أهل حتى تعرف براءة رحمها من الحمل بحيضة إن كانت من ذوات الحيض ، وثلاثة
أشهر إن كانت يائسة من المحيض لكبر أو صغر ممن توطأ ، بكرا كانت أو ثيبا ، أمن منها الحمل
أو لم يؤمن . وقد قيل : إذا أمن منها الحمل فلا مواضعة فيها اه . ثم قال : والضمان في ذلك
على البائع والنفقة عليه ، ولا يجوز أن يتلذذ بشئ منها . وإن كان الضمان منه والنفقة عليه من
أجل أنه قد أوجبها لغيره ، ولا يجوز ذلك للمشتري أيضا من أجل أن الضمان على غيره ، وإن
اشتراها في أول دمها أو عظمه كان ذلك براءة رحمها ولم يكن فيها مواضعة اه . وقال بعد
هذا في سماع أشهب : أما الصغيرة التي لا يوطأ مثلها فلا اختلاف في أنه لا مواضعة فيها ولا
استبراء ، وإنما اختلف في الصغيرة التي لا يوطأ مثلها ويؤمن الحمل منها ، فمذهب مالك وعامة
أصحابه وجوب الاستبراء فيها . والمواضعة إن كانت من ذوات الأثمان بثلاثة أشهر لأن الحمل
لا يستبين بأقل منها . وقيل : شهران . وقيل : شهر ونصف . وقيل : شهر . وذهب مطرف وابن
مواهب الجليل — صفحة 526
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢٦