في الجواهر : والتزام الأمة فاسد واختلاعها بإذن السيد صحيح ولا يكون السيد ضامنا للمال
انتهى . وفي مسائل الخلع من البرزلي عن ابن رشد : من تمام الخلع إشهاد الأمة على نفسها
بالرضا ولكن الامر نافذ في ذلك ، ولا يجوز ابتداء كما لا يجوز أن تطلق على نفسها ولا أن
يفعل بعبده فعلا يؤدي إلى فسخ نكاحه . ص : ( وجاز من الأب عن المجبرة بخلاف الوصي )
ش : وأما غير المجبرة فلا يجوز إلا بإذنها .
فروع : الأول : قال في المتيطية قال ابن لبابة في وثائقه : ولو كان الأب فوض إلى الوصي
العقد قبل البلوغ وبعده لوجب أن يبارئ عنها في قياس قوله انتهى .
الثاني : قال ابن سلمون : فإن عقد الخلع على اليتيمة أو غيرها ولي أو أجنبي فلها
الرجوع على زوجها والطلاق ماض . وهل يرجع الزوج على الذي عقد معه الخلع إذا لم يضمن
ذلك أم لا ؟ في ذلك ثلاثة أقوال : أحدها أنه يرجع عليه وإن لم يضمن له لأنه هو أدخله في
الطلاق وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك في كتاب الصلح من المدونة ، وقول أصبغ في
الواضحة والعتبية . والثاني أنه لا رجوع له عليه إلا أن يلتزم له الضمان وهو ظاهر قول ابن
القاسم وروايته عن مالك في كتاب إرخاء الستور من المدونة وقول ابن حبيب . الثالث : أنه إذا
كان أبا أو ابنا أو أخا أو له قرابة للزوجة فهو ضامن وإلا فلا ، وهو قول ابن دينار انتهى . وكلام
أصبغ المذكور في نوازله من كتاب التخيير . وقال ابن عرفة ابن رشد : لو صالح عنها أجنبي
دون إذنها ففي ضمانه العوض ، وإن لم يشترط أو يشترطه قولان لأصبغ في نوازله كالواضحة
مع ابن حبيب وصلح المدونة . وظاهر قول ابن القاسم في روايته في إرخاء الستور منها مع
سماعه يحيى ولابن رشد في التخيير ، وثالثها لابن دينار إن كان أبا أو ابنا أو أخا ضمن انتهى .
الثالث : ظاهر كلامهم أنه لا خلاف في وقوع الطلاق بائنا ، فلو راجعها الزوج معتقدا
أن ذلك الطلاق رجعي أو مقلد لمن يراه من أهل المذهب ثم دخل بها ووطئها ولم يحكم له
مواهب الجليل — صفحة 273
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧٣