عبد السلام . قال في التوضيح : وينبغي أن يؤدب ويتأكد أدبه على المنصوص من عدم الغرامة
انتهى . وإذا قلنا يرجع عليه فلا يرجع بقيمة الولد قاله في المدونة . وقول المصنف إنه يرجع على
الغار إذا تولى العقد ولم يجبر أنه غير ولي ، قيده في المدونة بما إذا علم هذا الغار أنها أمة ، وأما
إن لم يعلم فلا رجوع ، وإن أخبره أنه غيره ولي فلا رجوع مطلقا علم أو لم يعلم ، وكذلك إن
لم يتول العقد علم أو لم يعلم . قاله في المدونة . وليس هذا مخالفا لما تقدم نقله من أنه إذا قال
أجنبي أنا أضمن لك أنها غير سوداء لا يضمن الصداق لأن هذا صرح فيه بلفظ الضمان والله
أعلم . ص : ( وولد المغرور الحر فقط حر ) ش : هو ظاهر التصور قالوا : لأنه دخل على أن ولده
حر فيوفي له ثم يعاوض السيد عنهم بقيمتهم أو أمثالهم كما ذكر في باب الاستلحاق . ص :
( وعليه الأقل من المسمى وصداق المثل ) ش : هذا في الحر إذا غرته الأمة بنفسها هكذا يفهم
من التوضيح . وأما العبد فالمنصوص فيه إذا غرته الأمة يرجع عليها بالفضل على مهر مثلها كما
تقدم عن النوادر ، ونقله ابن يونس وابن عرفة وغيرهما . وما ذكر من أن الحر إذا غرته الأمة
بنفسها أن عليه الأقل من المسمى وصداق المثل ، هذا إذا اختار فراقها ، وأما لو اختار إمساكها
فلها المسمى . قاله في المدونة ، فنقل المصنف له في التوضيح عن الجواهر كأنه لم يره في المدونة
والله أعلم . وأما إذا أمسكها فيستبرئها ليفرق بين الماءين لأن الماء الذي قبل الإجازة الولد فيه
حر ، والذي بعدها الولد فيه رق . قاله أبو الحسن الصغير . ولا فرق في جميع ما تقدم من
الخلاف في الصداق وغيره بين أن تكون الأمة الغارة قنا أو أم ولد أو مدبرة أو معتقة لأجل .
قاله الرجراجي ، وكذلك المكاتبة فيما يظهر والله أعلم . وهذا إذا أذن لها السيد أن تستخلف
رجلا على نكاحها . قاله في المدونة . قال بعض الشيوخ : يريد أذن لها أن تستخلف رجلا بعينه ،
ولو أذن لها أن تستخلف من شاءت فاستخلفت فسخ النكاح . قال أبو الحسن : وهذا مشكل إذ
لا فرق بين أن يعين لها أو لا يعين . ألا ترى أنها لو كانت وصية لها أن تستخلف من شاءت
مواهب الجليل — صفحة 162
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٦٢