أعجب إلي ، وهذا يقتضي الاستحباب فتأمله والله أعلم . والمنتاب الذي يأتي مرة بعد أخرى قاله
في الصحاح . وهو بالنون والتاء الفوقية وآخره موحدة . ص : ( وحج من عامه ) ش : يعني أن
شرط وجوب دم القران والتمتع أن يحج من عامه فإن فاته الحج في عامه ذلك فلا دم عليه
للقران ولا للتمتع ، وهذا ظاهر بالنسبة إلى التمتع وكذا إلى القران إذا فعل الأولى وتحلل ، فإن
ترك الأولى في حقه وهو التحلل واستمر على إحرامه إلى قابل لم يسقط عنه هدي القران وهذا
ظاهر وقد نص عليه في التوضيح وغيره . ص : ( وللمتمتع دم عوده لبلده ) ش : يريد أو ما
قاربه . قال في التوضيح : ولا إشكال أنه إذا عاد إلى بلده أو ما قاربه في سقوط الدم . وحكى
البناجي الاتفاق على ذلك والله أعلم . ص : ( أو مثله ولو بالحجاز ) ش : يعني أن المتمتع إذا
عاد إلى مثل بلده في البعد عن مكة سقط عنه الدم ولو كان بلده بالحجاز . والخلاف المشار
إليه ب " لو " إنما هو إذا عاد لمثل بلده ، فالمشهور سقوط الدم ولو كان بلده بالحجاز ، وفي
الموازية : إنه لا يسقط بعوده إلى مثله إذا كان بلده بالحجاز وإنما يسقط بعوده إلى نفس بلده
أو بالخروج عن أر ض الحجاز بالكلية . كذا نقل في التوضيح ونصه المشهور : إنه لا فرق بين
قطر الحجاز وغيره . وأشار ابن المواز إلى ما فهمه ابن يونس وغيره عنه إلى أنه إنما يسقط عنه
الدم بالعود إلى مثل أفقه إذا كان أفقه غير أفق الحجاز ، وأما الحجاز فلا يسقط عنه الدم إلا بالعود إلى نفس أفقه أو بالخروج عن أرض الحجاز بالكلية انتهى . ونص كلام ابن المواز : ومن
اعتمر من أهل الآفاق في أشهر الحج ثم رجع إلى مثل أفقه ثم حج من عامه ، فإن كان
ذلك إلى أفق غير الحجاز كالشام ومصر والعراق أو أفق من الآفاق أو أفقه فلا هدي عليه
انتهى . قال ابن عبد السلام : وظاهره أنه لو رجع إلى الحجاز وهو أفقه أو مثل أفقه لما سقط
عنه الهدي . وأنكر ذلك بعض الشيوخ انتهى . وضعف ابن يونس واللخمي ما في الموازية
ورأوا أنه لا فرق بين الحجاز وغيره فعلم منه أن العود إلى البلد نفسه مسقط للدم بلا
خلاف . وظاهر كلام ابن عبد السلام أن الخلاف في ذلك ولو رجع لبلده وتبعه على ذلك
الشارح وليس كذلك كما بينا والله أعلم . ص : ( لا بأقل ) ش : هذا هو المشهور . قال في
التوضيح : وأطلق المتقدمون في هذا الشرط وقيده أبو محمد بما إذا كان أفقه يدركه إن
ذهب إليه ويعود فيدرك الحج من عامه ، وأما من أفقه إفريقية فيرجع إلى مصر فيسقط التمتع
مواهب الجليل — صفحة 82
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٨٢