. ص : ( مع قول أو فعل تعلقا به ) ش : هذا متعلق بمحذوف لأنه في موضع الحال من النية
ينعقد الاحرام بالنية حال كونها مع قول أو فعل يتعلقان بالاحرام ، والقول المتعلق به كالتلبية
والتسبيح والتهليل والتكبير قال في منسك التادلي : وفي كتاب ابن محرز قال أشهب : ولو
كبر أو هلل أو سبح يريد بذلك الاحرام كان محرما والفعل المتعلق به كالتوجه على الطريق
والتقليد والاشعار . قاله المصنف في مناسكه . وهذا هو المشهور في المذهب . قال في التوضيح :
وقال صاحب التلقين وصاحب المعلم وصاحب القبس وسند : النية وحدها كافية .
تنبيه : قال في التوضيح عند قول ابن الحاجب وينعقد الاحرام بالنية مقرونا بقول أو
فعل متعلق به كالتلبية والتوجه لا بنحو التقليد والاشعار : قوله لا بنحو التقليد والاشعار يريد
إذا تجرد عن النية وليس المراد ما فهمه ابن عبد السلام أن الاحرام لا ينعقد بالنية معهما ،
واستشكله بأن قال : وفي عدم انعقاد النسك بمجموع النية وتقليد الهدي وإشعاره نظر . وكيف
يقال هذا وقد نقل ابن يونس عن القاضي إسماعيل أنه قال : لا خلاف أنه إذا قلد وأشعر يريد
بذلك الاحرام أنه محرم ؟ انتهى . وقوله وكيف يقال هذا وقد نقل ابن يونس إلى آخر كلامه
ليس هو من كلام ابن عبد السلام وإنما هو من كلام المصنف . وانظر ما أنكره المصنف وابن
عبد السلام مع ما نقله الإمام الحافظ ابن عرفة ونصه : وفيه - أي في الانعقاد بالتقليد والاشعار -
معها - أي مع النية - قولا إسماعيل عن المذهب والأكثر عنه انتهى . فظاهره أن الأكثر نقلوا عن
المذهب عدم الانعقاد فهو موافق لظاهر كلام ابن الحاجب فتأمله والله أعلم . ص : ( بين أو
أبهم ) ش : يريد أن الاحرام ينعقد سواء بين النسك الذي يحرم به من حج أو عمرة أو قران أو
أبهمه بأن نوى الاحرام فقط ولم يعين نسكا معينا ، وهذا بالنسبة إلى الانعقاد ، وأما بالنسبة إلى
الفضيلة فقال سند : والأفضل في الاحرام أن يعين نسكه من حج أو عمرة انتهى . ص : (
وصرفه للحج والقياس القران ) ش : يعني أنه إذا أحرم وأبهم ولم يعين النسك الذي يحرم به
فإن الاحرام ينعقد مطلقا ويخير في صرفه إلى أحد الأوجه الثلاثة ، والأولى أن يصرفه للحج ،
مواهب الجليل — صفحة 63
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٣