السادس : قوله في المدونة والمفرد بالحج الخ . لا مفهوم له وحكم القارن كذلك وهو
ظاهر والأعلم . ص : ( وللحج حضور جزء عرفة ساعة ليلة النحر ولو مر إن نواه ) ش : هذا
هو الركن الرابع الذي ينفرد به الحج وهو الوقوف وإضافة الحضور لجزء عرفة على معنى في
وساعة منصوب على الظرفية وهي مضافة لليلة النحر على معنى اللام . ونبه بقوله جزء عرفة
على أن الوقوف يصح في كل موضع من عرفة لكن المستحب أن يقف حيث يقف الناس .
واستحب ابن حبيب أن يستند إلى الهضاب من سفح الجبل . قال في النوادر : قال ابن حبيب :
ثم استند إلى الهضاب من سفح الجبل وحيث يقف الامام أفضل وكل عرفة موقف . ثم قال :
ففيها عن كتاب ابن المواز قال مالك : ولا أحب لاحد أن يقف على جبال عرفة ولكن مع
الناس وليس في موضع من ذلك فضل إذا وقف مع الناس ، ومن تأخر عنهم فوقف دونهم
أجزأه . قال محمد : إذا ارتفع من بطن عرنة ثم قال فيها أيضا : قال أشهب : وأحب موقف عرفة
إلى ما قرب من عرفة ومن مزدلفة ما قرب من الامام انتهى . وقوله ما قرب من عرفة يريد
والله أعلم ما قرب منها إلى موضع وقوف الناس فمن في قوله من عرفة على أصلها
والمجرور في موضع الحال . وما في قوله ما قرب من الامام بمعنى الذي فتحصل من
كلامه في النوادر أن ابن حبيب يقول : إن الاستناد إلى الهضب من سفح الجبل وحيث يقف
الامام أفضل . وقوله حيث يقف الامام كذا نقله في النوادر بالواو ، وتبعه على ذلك غير واحد
من أهل المذهب وهو من عطف التفسير ، وهو في مختصر الواضحة بغير واو ولفظه : إذا
انقضت الصلاة فخذ في التكبير والتحميد والتهليل وامض إلى الموقف بعرفة فاستند إلى
الهضاب من سفج الجبل حيث يقف الامام أفضل ذلك وحيث ما وقفت من عرفة أجزأك
انتهى . وكان الامام في ذلك الزمان يقف هناك ، وأما في هذا الزمان فيقف على موضع مرتفع
مواهب الجليل — صفحة 128
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٢٨