لأنه إذا خرج للحل وأحرم بالحج منه وجب عليه طواف القدوم وتعجيل السعي بعده كما علم
مما تقدم والله أعلم . ص : ( وإلا سعى بعد الإفاضة ) ش : أي وإن أحرم بالحج من الحرم أو
أحرم به من الحل ولكنه مراهق ، أو أحرم بالعمرة من الحل ثم أردف الحج عليها في الحرم ، فإنه
لا يطلب بطواف القدوم ، وإذا لم يطلب بطواف القدوم فإنه يؤخر السعي إلى طواف الإفاضة
لأنه سيأتي أنه يجب أن يكون السعي عقب أحد طوافي الحج ، فلما سقط طواف القدوم تعين
أو يكون عقبه طواف الإفاضة .
فروع : الأول : قال في التوضيح : ومتى يكون الحاج مراهقا إن قدم يوم عرفة أحببت
تأخير طوافه ، وإن قدم يوم التروية أحببت تعجيله وله في التأخير سعة . محمد : وفي المختصر
عن مالك إن قدم يوم عرفة فليؤخره إن شاء وإن شاء طاف وسعى ، وإن قدم يوم التروية ومعه
أهل فليؤخر إن شاء وإن لم يكن معه أهل فليطف وليسع . ومعنى ذلك أن الاشتغال يوم عرفة
بالتوجه إلى عرفة أولى ، وأما يوم التروية فمن كان معه أهل كان في شغل مما لا بد للمسافر
بالأهل منه انتهى . وقال ابن فرحون : لأنه بأهله في شغل وحال المنفرد أخف . وقال قبله :
والمراهق هو الذي يضيق وقته عن إيقاعه طواف القدوم والسعي وما لا بد له من أحواله
ويخشى فوات الحج إن تشتمل بذلك فله تأخير الطواف . ثم ذكر ما قاله أشهب ونقله عن
مالك في المختصر . انتهى من مناسكه .
الثاني : حكم من أحرم بالقران من الحل حكم من أحرم بالحج من الحل في وجوب
طواف القدوم عليه وتعجيل السعي بعده ، فإن تر ك ذلك وهو غير مراهق فعليه الدم ، وإن كان
مراهقا فلا دم عليه . قاله في المدونة
الثالث : إذا أردف الحج على العمرة في الحل فحكمه حكم من أحرم بالقران من الحل
في وجوب طواف القدوم والسعي بعده إذا لم يكن مراهقا وهو ظاهر والله أعلم .
الرابع : إذا أحرم بالقرن من مكة أو بالعمرة من مكة ثم أردف عليها حجة وصار قارنا
فإنه يلزمه الخروج للحل على المشهور ، فإذا دخل من الحل لا يطوف ولا يسعى لأنه أحرم من
مكة . قاله ابن رشد عن ابن القاسم ونقله ابن عرفة وقد تقدم ذلك عند قوله ولها وللقران
الحل والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 116
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١١٦