الثالثة : أن يشترط عليه القران فيفرد . الرابعة أن يشترط عليه التمتع فيفرد . وذكرها في التوضيح
إلا إذا خالف التمتع إلى الافراد ونقلها القرافي عن سند ونقلها عن القرافي التادلي . وظاهر
كلامهم سواء كان ذلك بوصية الميت أم لا كما هو مقتضى كلام المصنف . وزاد سند فيما إذا
خالف التمتع إلى الافراد أنه لا يجزئه أن يعتمر بعد الحج قال : لأن الشرط لا يتناوله ثم قال :
فإن قيل الافراد عندكم فوق التمتع . قلنا : الأجرة متعلقة بشرط الإجارة ولا ينظر إلى غيره . ألا
ترى أنه لو استؤجر على العمرة فحج لم يجزئه وإن كان لا يختلف أن الحج أفضل من العمرة
انتهى . وقال ابن عرفة : قول القرافي إن أفرد أو قرن من شرط تمتعه لم يجزه كمن حج عن
عمرة لا أعرفه . قلت : قد تقدم أنه نص عليه صاحب الطراز .
تنبيه : صرح صاحب الطراز بأن من استؤجر على شئ يخالف ما استؤجر عليه أن يقع
عن نفسه وإن كان نواه عن غيره . كذا قال في شرح مسألة عن أخذ مالا ليحج به عن ميت
فقرن ينوي العمرة عن نفسه . والظاهر أن أراده أنه يقع عن نفسه نافلة كما صرح به في مسألة
ما إذا خالف الافراد إلى التمتع وقد تقدم . ص : ( أو ميقات شرط ) ش : يعني أنه إذا شرط
عليه الاحرام من ميقات فأحرم من غيره أنه لا يجزئه . ويشير بذلك إلى ما قاله صاحب الطراز
ونصه : ولو شرط عليه أن يحرم من ذات عرق فمضى من طريق اليمن وأحرم من يلملم ، أو
قالوا له من ذي الحليفة فمر هو من ذات عرق ، فظاهر المذهب أنه لا يجزئه ويرد المال في الحج
المعين إن فات انتهى . ونقله القرافي في الذخيرة والمصنف في التوضيح . ويدخل في كلام
المصنف أيضا ما إذا شرطوا عليه الاحرام من الميقات فتعداه وأحرم بعد مجاوزته . وقد ذكر في
الطراز عن مالك في الموازية أنه قال : عليه أن يبدل لهم الحجة بتعديه . وخرج فيه قولا بالاجزاء
من مسألة من اعتمر عن نفسه ثم حج عن الميت من مكة وقال : إذا شرط عليه أن يحرم من
الميقات فإن أحرم قبله فلا شئ عليه لأنه زاد وإن جاوز الميقات ثم رجع فأحرم منه فلا شئ
عليه ، وإن أحرم بعد ما جاوزه فهل يجزئه ذلك ؟ يختلف فيه على ما مر شرحه انتهى .
تنبيه : انظر مفهوم قول المصنف شرط فإنه يقتضي أنه لو لم يشترط عليه ميقات معين
ولكن قلنا يتعين ميقات الميت فخالفه أو تعداه أنه يجزئه . وكلام صاحب الطراز يقتضي أن في
الاجزاء خلافا ، وكذلك ظاهر كلام المصنف في التوضيح في شرح مسألة من اعتمر عن نفسه
ثم حج عن الميت من مكة لكن الجاري على الراجح في المسألة المذكورة أنه لا يجزئه ، وأن
الاجزاء إنما يتأتى على القول المرجوح في المسألة المذكورة فتأمله . وقد تقدم من كلام صاحب
مواهب الجليل — صفحة 538
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٨