تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
الثالثة : أن يشترط عليه القران فيفرد . الرابعة أن يشترط عليه التمتع فيفرد . وذكرها في التوضيح إلا إذا خالف التمتع إلى الافراد ونقلها القرافي عن سند ونقلها عن القرافي التادلي . وظاهر كلامهم سواء كان ذلك بوصية الميت أم لا كما هو مقتضى كلام المصنف . وزاد سند فيما إذا خالف التمتع إلى الافراد أنه لا يجزئه أن يعتمر بعد الحج قال : لأن الشرط لا يتناوله ثم قال : فإن قيل الافراد عندكم فوق التمتع . قلنا : الأجرة متعلقة بشرط الإجارة ولا ينظر إلى غيره . ألا ترى أنه لو استؤجر على العمرة فحج لم يجزئه وإن كان لا يختلف أن الحج أفضل من العمرة انتهى . وقال ابن عرفة : قول القرافي إن أفرد أو قرن من شرط تمتعه لم يجزه كمن حج عن عمرة لا أعرفه . قلت : قد تقدم أنه نص عليه صاحب الطراز . تنبيه : صرح صاحب الطراز بأن من استؤجر على شئ يخالف ما استؤجر عليه أن يقع عن نفسه وإن كان نواه عن غيره . كذا قال في شرح مسألة عن أخذ مالا ليحج به عن ميت فقرن ينوي العمرة عن نفسه . والظاهر أن أراده أنه يقع عن نفسه نافلة كما صرح به في مسألة ما إذا خالف الافراد إلى التمتع وقد تقدم . ص : ( أو ميقات شرط ) ش : يعني أنه إذا شرط عليه الاحرام من ميقات فأحرم من غيره أنه لا يجزئه . ويشير بذلك إلى ما قاله صاحب الطراز ونصه : ولو شرط عليه أن يحرم من ذات عرق فمضى من طريق اليمن وأحرم من يلملم ، أو قالوا له من ذي الحليفة فمر هو من ذات عرق ، فظاهر المذهب أنه لا يجزئه ويرد المال في الحج المعين إن فات انتهى . ونقله القرافي في الذخيرة والمصنف في التوضيح . ويدخل في كلام المصنف أيضا ما إذا شرطوا عليه الاحرام من الميقات فتعداه وأحرم بعد مجاوزته . وقد ذكر في الطراز عن مالك في الموازية أنه قال : عليه أن يبدل لهم الحجة بتعديه . وخرج فيه قولا بالاجزاء من مسألة من اعتمر عن نفسه ثم حج عن الميت من مكة وقال : إذا شرط عليه أن يحرم من الميقات فإن أحرم قبله فلا شئ عليه لأنه زاد وإن جاوز الميقات ثم رجع فأحرم منه فلا شئ عليه ، وإن أحرم بعد ما جاوزه فهل يجزئه ذلك ؟ يختلف فيه على ما مر شرحه انتهى . تنبيه : انظر مفهوم قول المصنف شرط فإنه يقتضي أنه لو لم يشترط عليه ميقات معين ولكن قلنا يتعين ميقات الميت فخالفه أو تعداه أنه يجزئه . وكلام صاحب الطراز يقتضي أن في الاجزاء خلافا ، وكذلك ظاهر كلام المصنف في التوضيح في شرح مسألة من اعتمر عن نفسه ثم حج عن الميت من مكة لكن الجاري على الراجح في المسألة المذكورة أنه لا يجزئه ، وأن الاجزاء إنما يتأتى على القول المرجوح في المسألة المذكورة فتأمله . وقد تقدم من كلام صاحب