تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
يجوز له أن يفسخ له قضاء الحجة بعد ذلك ، لأنه من فسخ الدين بالدين . وقاله القاضي ابن زرب وابن الهندي وابن العطار وغيرهم ، وأجاز ذلك ابن أبي زمنين وعقد بذلك عقدا وقال : أدركت أكثر شيوخنا بالأندلس يجيزون ذلك . وحكاه ابن حارث في كتاب الشروط من سلمة بن فضل وأنه عقد به عقدا انتهى . ص : ( أو ترك الزيادة ورجع بقسطها ) ش : وكذا لو شرط عليه العمرة بعد الحج فتركها رجع عليه بقسط ذلك من الإجارة . قاله في المتيطية ونصه : وقولنا إن عليه الحج بعد العمرة والقصد إلى القبر النبي ( ص ) هو الأفضل ، فإن ترك مع ذلك العمرة أو القصد حط له من الأجرة بقدر ما يرى انتهى . ص : ( أو خالف إفراد الغيرة إن لم يشترط الميت ) ش : قوله : لغيره أن لتمتع أو قران وما ذكره من الاجزاء هو أحد القولين . فرع : قال سند : إذا قلنا يجزيه فالهدي على المستأجر لأنه تعمد سبب ذلك كدم الجزاء والفدية وله جميع الأجرة ولا يزاد فيها لزيادته نسكا ، وإن قلنا لا يجزيه فلا شئ عليه من الأجرة ويقع ذلك نافلة للمستأجر انتهى . والمستأجر بفتح الجيم في الموضعين والله أعلم . ص : ( وإلا فلا ) ش : أي وإن اشترط الميت فلا يجزئه وشمل كلامه الصورتين المتقدمتين وهما أن يخالف الافراد إلى التمتع أو إلى القران . قال ابن عبد السلام : والحاصل أنه إذا خالف شرط الميت لم يجزئه وتنفسخ الإجارة إذا خالفه إلى القران . وسواء كان العام معينا أو غير معين . وإن خالفه إلى تمتع لم تنفسخ وأعاد إن لم يكن العام معينا انتهى . ونحوه في التوضيح . ص : ( كتمتع بقران أو عكسه أو هما بإفراد ) ش : هذه أربع صور نص سند على عدم الاجزاء فيها : الأولى أن يشترط عليه التمتع فيأتي بالقران . الثانية عكسها أن يشترط عليه القران فيأتي بالتمتع .