يجوز له أن يفسخ له قضاء الحجة بعد ذلك ، لأنه من فسخ الدين بالدين . وقاله القاضي ابن زرب
وابن الهندي وابن العطار وغيرهم ، وأجاز ذلك ابن أبي زمنين وعقد بذلك عقدا وقال : أدركت
أكثر شيوخنا بالأندلس يجيزون ذلك . وحكاه ابن حارث في كتاب الشروط من سلمة بن فضل
وأنه عقد به عقدا انتهى . ص : ( أو ترك الزيادة ورجع بقسطها ) ش : وكذا لو شرط عليه العمرة
بعد الحج فتركها رجع عليه بقسط ذلك من الإجارة . قاله في المتيطية ونصه : وقولنا إن عليه الحج
بعد العمرة والقصد إلى القبر النبي ( ص ) هو الأفضل ، فإن ترك مع ذلك العمرة أو القصد حط له
من الأجرة بقدر ما يرى انتهى . ص : ( أو خالف إفراد الغيرة إن لم يشترط الميت ) ش : قوله :
لغيره أن لتمتع أو قران وما ذكره من الاجزاء هو أحد القولين .
فرع : قال سند : إذا قلنا يجزيه فالهدي على المستأجر لأنه تعمد سبب ذلك كدم الجزاء
والفدية وله جميع الأجرة ولا يزاد فيها لزيادته نسكا ، وإن قلنا لا يجزيه فلا شئ عليه من
الأجرة ويقع ذلك نافلة للمستأجر انتهى . والمستأجر بفتح الجيم في الموضعين والله أعلم . ص :
( وإلا فلا ) ش : أي وإن اشترط الميت فلا يجزئه وشمل كلامه الصورتين المتقدمتين وهما أن
يخالف الافراد إلى التمتع أو إلى القران . قال ابن عبد السلام : والحاصل أنه إذا خالف شرط
الميت لم يجزئه وتنفسخ الإجارة إذا خالفه إلى القران . وسواء كان العام معينا أو غير معين . وإن
خالفه إلى تمتع لم تنفسخ وأعاد إن لم يكن العام معينا انتهى . ونحوه في التوضيح . ص :
( كتمتع بقران أو عكسه أو هما بإفراد ) ش : هذه أربع صور نص سند على عدم الاجزاء فيها :
الأولى أن يشترط عليه التمتع فيأتي بالقران . الثانية عكسها أن يشترط عليه القران فيأتي بالتمتع .
مواهب الجليل — صفحة 537
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٧