شئ له ، فإن تمادى وحج من عامة فله الجعل ، وإن أقام إلى قابل ولم يشترط عليه حج عامه فهو
على عقده ، وإن شرط عليه فقد سقط العقد . قاله في الطراز والله أعلم .
قلت : وعلى القول الذي مشى عليه المصنف واختاره ابن أبي زيد ينبغي أن يجزئه والله
أعلم . ص : ( واستؤجر من الانتهاء ) ش : يعني أن الأجير إذا مات في الطريق قبل إكمال
حجه أو صد عن الوصول إلى مكة وقلنا إن له من الأجرة بحسب ما سار في الصورتين ، فإن
وصى الميت أو ورثته يستأجرون من يحج عن الميت من الموضع الذي وصل إليه الأجير الأول
ولا يلزمهم أن يستأجروا من يحج عن الميت من أول المسافة والله أعلم . ص : ( ولا يجوز
اشتراط كهدي تمتع عليه ) ش : يعني أن الأجير إذا استؤجر على أن يحج متمتعا أو قارنا فإن
دم التمتع والقران على الذي أستأجره ، ولا يجوز أن يشترط الهدي على الأجير لأنه في حكم
مبيع مجهول صفته ضم إلى الإجارة . قال في الطراز : ومن أذن له في التمتع فتمتع فإن الهدي
على المستأجر ، ولو تمتع من غير إذن وقلنا يجزيه كان الهدي عليه دون المستأجر لأنه تعمد
سبب إيجابه ولم يستند إلى إذن . ثم قال :
فرع : فلو شرط على الأجير دم التمتع وشبهه فهذا في حكم مبيع ضم إلى الإجارة ، فإن
لم تضبط صفته وأجله لم يجز انتهى . فهذا مراد المصنف وأتى بالكاف ليدخل هدي القران
ويقيد عدم الجواز بما إذا لم تضبط صفة الهدي وأجله فإن ضبط ذلك جاز على المشهور من
جواز اجتماع البيع والإجارة . وفي كلام الشارح إشارة إلى ذلك فإنه قال : إنما امتنع ذلك لان
الهدي مجهول الجنس والصفة والثمن عند الاطلاق وذلك يؤدي إلى الجهالة في الأجرة انتهى .
تنبيه : قال الشارح : نبه بقوله : كهدي تمتع على أن هدي القران وجزاء الصيد وفدية
الأذى كذلك انتهى .
قلت : وهذا لا يصح في جزاء الصيد وفدية الأذى فإن ذلك على الأجير ، اشترط عليه
أو لم يشترط إذا كانت الإجارة مضمونة ، وإن كانت الإجارة على البلاغ فإن تعمد سبب
ذلك كان عليه ، وإن كانت لضرورة أو خطأ كان في المال كما يذكره المصنف في صفة
مواهب الجليل — صفحة 530
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٠