ربع المسافة يساوي نصف الكراء فيقال بكم يحج مثله في زمن الإجارة من الموضع الذي خرج
منه وبكم يحج مثله من المكان الذي مات فيه في زمن وصوله إليه ، فأنقص الأقرب عن الأبعد
فله بحسابه من الأجرة قلت : أو كثرت . مثلا الحج من موضع خروجه بعشرة ومن موضع موته
بثمانية فيرد أربعة أخماس الأجرة . قاله في الطراز . وكذا الحكم فيما إذا صد وسواء بلغ مكة أو
مات قبلها هذا هو المشهور في المذهب . وقال ابن حبيب : إذا مات بعد دخول مكة فله الأجرة
كاملة ، وضعف قاله في التوضيح وإليه أشار بقوله ولو بمكة . فإن كان الأجير لم يأخذ من
الأجرة شيئا فلورثته أن يأخذوا بحساب ما سار ، وإن كان قد قبض جميع الأجرة فله منها
بحساب ما سار ، وما فضل عن ذلك يرجع به في تركته ويؤخذ منها ، وسواء كانت الأجرة باقية
بعينها أو تلفت ، وسواء كان تلفها بسببه أو بغير سببه . وهذا في الإجارة بأجرة معلومة في عين
الأجيرة ، وأما إذا كان الحج بأجرة معلومة وكان مضمونا فسيأتي أنه إذا مات يقوم وارثه مقامه في
ذلك ، ولكن ليس ذلك بلازم للورثة بل يؤخذ من تركته أجرة حجه قاله المتيطي وسند . وسيأتي
عند قول المصنف : وقام وارثه مقامه . وأما في البلاغ فله بقدر ما أنفق وليس له في الجعالة شئ
مواهب الجليل — صفحة 527
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢٧