التعزية من جملة المستحبات وصرح باستحبابها صاحب الارشاد . قال الشيخ زروق في شرحه :
أما استحبابها فلا إشكال فيه انتهى . وعلى استحبابها مشى الشارح في شامله فقال : ويستحب
تعزية أهله انتهى . وفي الجواهر : أنها سنة ونصه : التعزية سنة انتهى . ونقله عنه ابن عرفة ونصه
ابن حبيب : في التعزية ثواب كثير . ابن شاس : سنة انتهى . والتعزية قال في الجواهر : هي الحمل
على الصبر بوعد الاجر والدعاء للميت والمصاب انتهى . وقال ابن رشد في شرح ثاني مسألة
من رسم شك في طوافه من سماع ابن القاسم من كتاب الجنائز : والتعزية لثلاثة أشياء : أحدها
تهوين المصيبة على المعزي وتسليته منها وتحضيضه على التزام الصبر واحتساب الاجر والرضا
بقدر الله والتسليم لامره . والثاني الدعاء بأن يعوضه الله من مصابه جزيل الثواب ويحسن له
العقبى والمآب . والثالث الدعاء للميت والترحم عليه والاستغفار له انتهى . وأما ألفاظ التعزية
فقال في الجواهر إثر كلامه المتقدم : ذكر ابن حبيب ألفاظا في التعزية عن جماعة من السلف
ثم قال : والقول في ذلك واسع إنما هو على قدر منطق الرجل وما يحضره في ذلك من القول ،
وقد استحسنت أن أقول : أعظم الله أجرك على مصيبتك وأحسن عزائك عنها وعقباك منها
غفر الله لميتك ورحمه وجعل ما خرج إليه خيرا مما خرج عنه انتهى . ونص كلام ابن حبيب
مواهب الجليل — صفحة 38
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٨