والتراب ونحوه ، أو مراده ما قدم أنه يقع به الافطار فيعم ذلك الجميع ؟ قال ابن الحاجب في
كلامه على الكفارة : وفي نحو التراب وفلقة الطعام على تفريع الافطار قولان . قال ابن عبد
السلام : الأقرب سقوط الكفارة انتهى . والظاهر من كلام المصنف وقوع الفطر بذلك لأنه
مشى على ما اختاره اللخمي ، والذي اختاره هو قول عبد الملك بن الماجشون وهو يرى الكفارة
في ذلك في العمد . ونص اللخمي في باب ما يقع به الفطر : واختلف في الحصى والدرهم
فقال ابن الماجشون في المبسوط : له حكم الطعام فعليه في السهو القضاء ، وفي العمد القضاء
والكفارة وقال ابن القاسم في كتاب ابن حبيب : لا قضاء عليه إلا أن يكون متعمدا فيقضي
لتهاونه . والأول أشبه لأن الحصى يشغل المعدة أشغالا وينقص من كلب الجوع انتهى . ص :
( بإطعام ستين مسكينا ) ش : ولو أطعم مسكينا واحدا ستين يوما لم يجزه . فإن قيل : المقصود
سد ستين خلة وهو حاصل فلم لا يجزئ ؟ قيل : المقصود سد خلة ستين لأنه أبلغ في الاجر
ولتوقع أن يكون فيهم ولي مقبول الدعاء . نقله القرافي .
فائدة : وقع في الموطأ في حديث عطاء الخراساني في حديث المجامع في رمضان بعد ذكر
الرقبة هل تستطيع بدنة ، قال : لا . قال في التمهيد : وهذا غير محفوظ في الأحاديث المسندة
الصحاح ، ولا مدخل للبدنة في كفارة الوطئ في رمضان عند جمهور العلماء ، وذكر البدنة هو
الذي أنكر على عطاء . ثم قال : ولا نعلم أحدا كان يفتي به إلا الحسن البصري فإنه كان يقول :
إذا لم يجد المجامع في رمضان عامدا رقبة أهدى بدنة إلى مكة . انتهى مختصرا . ص : ( لكل مد )
ش : قال ابن عرفة أشهب : المد أحب إلي من الغذاء والعشاء . ونقله في الشامل بلفظ إن شاء .
تنبيهات : الأول : فلو أطعم ثلاثين مدين مدين في يوم أو أكثر لم يجزه حتى يطعم
ثلاثين آخرين . انتهى من الذخيرة وهو مذهب المدونة . أبو الحسن : وله أن يسترجع ثلاثين مدا
من المساكين ويعطيها غيرهم فإن فوتوها لم يكن له عليهم رجوع كمن عوض من صدقة ظانا
لزومها انتهى
مواهب الجليل — صفحة 362
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦٢