منه فيه وهو يوم عرفة ، ولكونه يكفر بصيامه سنتين ، ولاشتماله على أعظم الأيام حرمة عند الله
وهو يوم النحر الذي سماه الله تعالى يوم الحج الأكبر ، وليالي عشر رمضان الأخير أفضل
لاشتمالها على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، ومن تأمل هذا الجواب وجده شافيا
كافيا أشار إليه الفاضل المفضل بقوله : ما من أيام دون أن يقول ما من عشر ونحوه . ومن
أجاب بغير هذا لم يدل بحجة صحيحة صريحة انتهى .
قلت : ولا يفهم من هذا الجواب أن ليالي عشر ذي الحجة لا فضيلة فيها فإن أكثر
المفسرين على المراد بقوله تعالى : * ( وليال عشر ) * العشر الأول من ذي الحجة ،
ولا شك أن الأقسام بها يقتضي اختصاصها بمزيد فضل وهو ظاهر والله أعلم . ص :
( وعاشوراء ) ش : يعني أنه يستحب صيام عاشوراء لقوله عليه الصلاة والسلام : صيام يوم
عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله رواه مسلم وغيره . قال ابن حبيب : ويقال :
فيه تيب على آدم عليه الصلاة والسلام ، واستوت السفينة على الجودي ، وفلق البحر لموسى عليه
الصلاة والسلام ، وأغرق فرعون ، وولد عيسى عليه الصلاة والسلام ، وخرج يونس عليه الصلاة
مواهب الجليل — صفحة 313
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣١٣