معينا فهي التي أشار إليها المؤلف بقوله : ص : ( ولنذر صادف ) ش : والمعنى أنه يجوز صومه
أيضا لنذر صادفه كمن نذر أن يصوم يوما أياما فوافق بعضها . كمن نذر أن يصوم يوم
الاثنين أو الخميس فيوافق ذلك ، أنذر أن يصوم يوم قدوم زيد فقدم ذلك اليوم فلا يجوز له
صومه ويجزيه إن لم يثبت كونه من رمضان ، فإن ثبت كونه من رمضان فإنه لا يجزئ عن
النذر ولا عن الفرض وعليه قضاء يوم لرمضان الحاضر ولا قضاء عليه للنذر لكونه معينا وقد
فات . قاله في التلقين واحترز بقوله : صادف مما لو نذر من حيث إنه يوم الشك فإنه لا يلزم
لكونه نذر معصية . هكذا قال ابن عبد السلام والمصنف في التوضيح .
قلت : وظاهره أنه لا يجوز له ذلك ويحرم عليه صومه كذلك لقوله : إنه معصية . ولعل
هذا على القول بأن صوم يوم الشك احتياطا حرام وإلا فسيأتي أنه إذا صامه للاحتياط اختلف
فيه ، هل هو مكروه أو حرام فينبغي أن يكون صومه لنذره إياه كذلك مختلفا فيه ، وأما عدم
لزومه فلا إشكال فيه لكونه مكروها ، ونذر المكروه غير لازم لكنه . لا يصير فعل ذلك المكروه
حراما على أنه يشكل برابع النحر فإنه يكره صيامه تطوعا ويلزم ناذره بالتعيين ، وكأنهم راعوا
فيه الخلاف فتأمله والله أعلم . وهذا أيضا إذا قصد النذر من حيث كونه يوم الشك ليحتاط به .
فلو قصد نذره بخصوصه من حيث كونه يجوز صومه تطوعا ، فالظاهر أنه يلزمه ولهذا قال ابن
عرفة لما نقل قول ابن عبد السلام : لو نذر يوم الشك من حيث هو يوم شك سقط لأنه
معصية .
قلت : كون معصية يرد بأن المشهور عدم كراهة صومه انتهى . يعني تطوعا . وكذلك
نقله عنه ابن ناجي لكن يقال : مراد ابن عبد السلام إذا قصد نذره من حيث كونه يوم الشك
ليحتاج به ، والحاصل أنه يرجع في ذلك إلى نية الناذر . فإن نذر صوم يوم الشك من حيث
كونه يوم الشك احتياطا فلا يلزمه لأنه إما حرام أو مكروه وكلاهما لا يلزمه نذره ، وإن نذره
لا من تلك الحيثية أعني نذره لا للاحتياط فإنه يلزمه ويصح صومه ، فإن تبين أنه من رمضان
فالحكم ما تقدم عن التلقين والله أعلم . ص : ( لا احتياطا ) ش : راجع إلى أصل صيام يوم
الشك لا لمسألة النذر وإن كان ذلك صحيحا في نفسه كما بيناه لكنه ليس مراد المصنف ، وإنما
مراده أن يكون الشك لا يصام لأجل الاحتياط للنهي عن ذلك وهو ما صححه الترمذي من
مواهب الجليل — صفحة 298
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٩٨