فالشهادة ، فإن لم تكن شهادة فبكمال العدة ثلاثين انتهى . ثم يفصل في الشهادة إلى مستفيضة
وغير مستفيضة ، بل يأتي في كلام صاحب المقدمات أن الصوم يجب بأحد خمسة أشياء ، وما
ذكرناه أولا وهو طريقة ابن شاس وابن الحاجب ، وما ذكره المصنف من اشتراط عدلين في
الشهادة هو المشهور . قال في المدونة : لا يصام رمضان ولا يفطر فيه ولا يقام الموسم إلا بشهادة
رجلين حرين مسلمين عدلين انتهى . فلا يثبت بشهادة رجل وامرأة خلافا لأشهب ، ولا بشهادة
رجل وامرأتين خلافا لابن مسلمة . قال في النوادر : ولا يصام ولا يفطر بشهادة صالحي الأرقاء
ولا من فيه علقة رق ولا بشهادة النساء والصبيان ، ولا فرق في ذلك بين رمضان وغيره من
الشهور ، فلا يثبت شوال وذو الحجة وغيرهما من الشهور إلا برؤية عدلين ، وهذا هو المعروف .
وقال في النوادر أيضا : قال ابن عبد الحكم : رأيت أهل مكة يذهبون في هلال الموسم في الحج
مذهبا لا ندري من أين أخذوه ، أنهم لا يقبلون في الشهادة في هلال الموسم إلا أربعين رجلا ،
وقيل عنهم خمسين ، والقياس أن يجوز فيه شاهدا عدل كما يجوز في الدماء والفروج ولا أعلم
شيئا فيه أكثر من شاهدين إلا الزنا انتهى . ونقله اللخمي فقال : واختلف في موسم الحج هل
مواهب الجليل — صفحة 280
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٨٠