فإن أخذه كل منهم بربع قيمتها أجزأته . الشيخ عن ابن عبدوس عن أشهب ، إن طاع بها
الخارجي أجزأه . التونسي : إن طاع لوال جائر لا يضعها موضعها لم تجزه انتهى . وقال ابن
الحاجب : وإذا كان الامام جائرا فيها لم يجزه دفعها إليه طوعا فإن أجبره أجزأته على المشهور .
وكذلك الخوارج قال ابن فرحون في شرح قوله فإن أجبره أجزأته على المشهور . قال ابن عبد
السلام : وهذا الخلاف إن صح كما قال المؤلف فيكون مقصورا على ما إذا أخذها ليصرفها في
مصارفها ، أما إن أخذها لنفسه كما هو الغالب في هذا الزمان فلا يتجه أن يكون المشهور
الاجزاء ، وكذلك الحكم في الخوارج على الخلاف المذكور ولو كانوا يضعونها في مواضعها
فهم أحق انتهى . ونحوه في التوضيح . ويؤخذ منه أنه يجوز أخذ الزكاة من الخوارج فمن الولاة
المتغلبة أولى والله أعلم .
فصل في زكاة الفطر
لما فرغ رحمه الله من الكلام على زكاة الأموال أتبع ذلك بالكلام على زكاة الأبدان
وهي زكاة الفطر ، وسميت بذلك لوجوبها بسبب الفطر . ويقال لها صدقة الفطر وبه عبر ابن
الحاجب . قال بعضهم : كأنها من الفطرة بمعنى الخلقة وكأنه يعني أنها متعلقة بالأبدان ، ويمكن
أن يوجه بكونها تجب بالفطر كما تقدم . واختلف في حكمها فالمشهور من المذهب أنها واجبة
لحديث الموطأ عن ابن عمر : فرض رسول الله ( ص ) صدقة الفطر من رمضان . وقيل : سنة وحمل
قوله : فرض على التقدير أي قدر وهو بعيد لا سيما وقد خرج الترمذي : بعث رسول الله ( ص )
مناديا ينادي في فجاج مكة ألا إن صدقة الفطر من رمضان واجبة على كل مسلم . وعلى