فرع : قال في البيان في سماع سحنون من كتاب الزكاة قال : سئل سحنون عن الذي
يتصدق على الرجل بألف درهم وعزلها المتصدق فأقامت سنين فلم يقبلها المتصدق عليه أو
قبلها قال : إن قبلها استقبل بها حولا وسقط ما مضى من السنين ، وإن لم يقبلها رجعت إلى
صاحبها وأدى عنها زكاة ما مضى من السنين . قال ابن رشد : وفي النوادر لابن القاسم من
رواية سحنون عنه إن قبلها المتصدق عليه استقبل بها حولا ولم تسقط عنه الزكاة . وجه قول
سحنون أنه لما تصدق المتصدق بالدنانير وللمتصدق عليه أن لا يقبلها صارت الصدقة موقوفة
على قبوله ، فإن قبل خرجت من ملك المتصدق يوم تصدق بها فلم يجب عليه زكاتها . ووجه
قول ابن القاسم أن المتصدق عليه لما كان له أن يقبل ويرد بما أوجب له المتصدق على نفسه
وكان إن قبل وجبت له الصدقة بالقبول ، وجب أن لا يخرج عن ملك المتصدق إلا بالقبول
فكان عليه زكاتها . ثم قال : ولو كانت هذه الصدقة من ماله غلة لكانت الغلة على قول ابن
القاسم للمتصدق إلى يوم القبول إن قبل ، وعلى قول سحنون تكون للمتصدق عليه إن قبل
انتهى . ونقله ابن عرفة إثر كلامه على زكاة الدين الموهوب .
فرع : قال في الشامل : ولا زكاة في الغنيمة على المشهور انتهى . ص : ( أو غير مزكى )
ش : يعني أو تجددت عن غير مزكى كثمن عروض القنية . ص : ( وتضم ناقصة وإن بعد تمام
مواهب الجليل — صفحة 157
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٥٧