بعد بيع السلعة ولأنه لا يفيد حينئذ أن الانفاق وقع بعد الشراء وهو المقصود لأنه شرط الضم
عند ابن القاسم ، وعلقه البساط بمنفق لأنه قال : والمال المنفق وقع إنفاقه بعد الشراء بأصل
الربح أو مع الشراء انتهى . وفي تصور الانفاق والشراء في وقت واحد بعد ودخول في عهدته
إذ المنقول إنما هو في حكم الانفاق بعد الشراء أو قبله ، ولا بد من تكلف بأن يقول يريد أو
بعده . وقال ابن غازي ، وقت الشراء بمعنى بعد الشراء وهو ظاهر إلا أن كون وقت بمعنى بعد
بعيد ، والظاهر أن يعلق بمحذوف ويكون حالا من الربح والتقدير : وضم الربح لمال منفق بعد
أن حال عليه الحول مع أصل الربح حالة كون الربح مقدرا حصوله وقت الشراء . فيفهم منه أنه
إن حصل الانفاق بعد الشراء ضم الربح للمنفق لأنه يقدر حصول الربح حينئذ ، وإن حصل
الانفاق قبل الشراء فلا يضم لأن الربح حينئذ لم يقدر حصوله . ويقيد أيضا أن هذا القول مبني
على تقدير الربح موجودا من يوم الشراء وهذا مذهب المدونة . قال في تصحيح ابن الحاجب :
وهو المشهور والله أعلم .
تنبيه : لو كان الانفاق قبل الحول لم يضم للمنفق اتفاقا . نقله ابن عرفة . ص : ( واستقبل
بفائدة تجددت لا عن مال كعطية ) ش : تصوره واضح .
مواهب الجليل — صفحة 156
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٥٦