بقي للظهر والعصر خمس ركعات في حق الحاضر وثلاث ركعات في حق المسافر قبل غروب
الشمس قاله ابن بشير في التنبيه .
فرع : قال البرزلي : وسئل ابن أبي زيد عن الرجل يكون معروفا بترك الصلاة فيوبخ
ويخوف بالله فيصلي اليوم واليومين ثم يرجع إلى تركها ، فيعاد عليه الكلام فيقول : إن الله غفور
رحيم وإني مذنب ويموت على ذلك ، هل يكون إماما ويجوز شهادته أم لا ؟ وهل يصلى عليه
إذا مات ؟ وهل يسلم عليه إذا لقيه وتؤكل هديته ، ولا يفرق بينه وبين امرأته ؟ وكيف لو كان
هذا حال امرأته هل يسع لزوجها المقام معها ؟ فأجاب بأنه يصلى عليه وتؤكل هديته ولا يفرق
بينه وبين امرأته ولا يصلى خلفه ولا يجوز شهادته ، وإن كان هذا حال زوجته فيستحب له
فراقها . قيل له : فالرجل ينقر صلاته وهو أكثر شأنه ولا يتم ركوعها ولا سجودها فيعاتب على
ذلك فينتهي . ثم يعود فقال : لا تجوز شهادته ولا إمامته ويسلم عليه انتهى .
مسألة : وفي التقريب على التهذيب قال ابن عبد الحكم : يجوز أن يستأجر عن الميت
من يصلي عنه ما فاته من الصلوات . ذكره في كتاب الحج والمشهور أنه يقبل النيابة وقال أبو
الفرج في الحاوي : لو صلى إنسان من غيره بمعنى أن يشركه في ثواب صلاته لجاز ذلك
انتهى .
فصل الأذان والإقامة
( سن الاذان لجماعة طلبت غيرها ) الاذان الاعلام بأي شئ كان ، قال الله تعالى :
* ( وأذان من الله ورسوله ) * واشتقاقه من الاذن بفتحتين وهو الاستماع . وقال ابن
قتيبة : أصله من الاذن بالضم كأنه أودع ما علمه أذن صاحبه ، ثم اشتهر في عرف الشرع
بالأعلام بأوقات الصلاة فاختص ببعض
أنواعه كما اختص لفظ الدابة والقارورة والخابية ببعض أنواعها . وأذن بفتح الذال وتشديدها إذا أعلم ، وأذن له في الشئ بكسر الذال مخففة أي
أباحه . ويقال : بمعنى علم ومنه * ( فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) * وبمعنى
مواهب الجليل — صفحة 68
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٨