. فرع : قال ابن رشد في أثناء الكلام على هذه المسألة في أوائل سماع ابن القاسم : ولو
دخل المسافر خلف القوم يظنهم مقيمين ، فلو صلوا ركعتين سلم إمامهم فلم يدر أكانوا مقيمين
أو مسافرين لأتم صلاة مقيم أربعا ، ثم أعاد صلاة مسافر لاحتمال أن يكون الامام مسافرا . ولو
دخل خلفهم ينوي صلاتهم وهو لا يعلم إن كانوا مقيمين أو مسافرين لأجزأتهم صلاته قولا
واحدا انتهى . ص : ( وندب تعجيل الأوبة ) ش : قال الشيخ زروق في شرح الارشاد :
ويستحب أن يأتي بهدية إن طال سفره بقدر حاله ، وأن يبدأ بالمسجد عند دخوله ولا يفتتح به
عند خروجه انتهى . وانظر ما معنى قوله ولا يفتتح به عند خروجه . ص : ( والدخول ضحى )
ش : قال في رسم تأخير صلاة العشاء من سماع ابن القاسم من كتاب الجامع : سئل مالك عن
الذي يقدم عشاء على أهله ، أترى أن يأتيهم تلك الساعة ؟ فقال : لا بأس بذلك . قال ابن رشد :
قد جاء عن النبي ( ص ) أنه نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا ، وكان لا يدخل إلا غدوة أو عشية ،
فمعنى قول مالك لا بأس بذلك أي لا إثم عليه في ذلك ولا حرج وإن كان قد أتى مكروها
لأنه رأى النهي الوارد نهي إرشاد لا نهي تحريم انتهى . ص : ( ورخص له جمع الظهرين ) ش :
الضمير للمسافر وظاهره سواء كان راكبا أو ماشيا . أما الراكب فلا شك في جمعه ، وأما
الراجل فقال الشيخ زروق في شرح الارشاد : ولابن عات في الطرر : المشهور أن المسافر يجمع
على ما في الكتاب إذ أجد به السير ، وإن كان راجلا فلا بأس أن يجمع لأن السير يوجد
مواهب الجليل — صفحة 509
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٩