والجهل ، وانظر بماذا يعلمون أنه قام عمدا أو سهوا ، وانظر لو تبعوه في هذه الصورة ، والظاهر
أنها كمسألة قيام الامام الخامسة سهوا والله تعالى أعلم . ص : ( إن كان مسافرا ) ش : وأما لو
كان مقيما فلا إعادة كما قاله ابن رشد في أول سماع بن القاسم لموافقة نيته لنية إمامه في
نفس الامر ، غاية ما في الامر أنه كان يتوهم المخالفة ولم تقع . ص : ( كعكسه ) ش : أي إذا
ظن المسافر أن الجماعة مقيمون ثم تبين أنهم مسافرون فإن صلاته تبطل على ما رواه ابن المواز
عن ابن القاسم واختاره ، وهو الجاري على أصل مالك في المسألة الأولى لمخالفة نية المأموم
والامام ، لأنه لما ظن أنهم مقيمون فلا بد أن ينوي صلاة مقيم ، فإذا تبين أنهم مسافرون فقد
خالفت نيته لنية إمامه ، قال مالك : صلاته تجزئه . حكى ذلك كله في أوائل سماع ابن القاسم ،
ونقله في التوضيح . وقول المؤلف إن كان مسافرا قيد في المسألتين ولو أخره عن قوله
كعكسه لكان حسنا كما قاله ابن الفرات ، ويبقي الكلام على مفهوم الشرط . فأما في المسألة
الأولى فقد صرح به ابن رشد كما تقدم ، وأما في الثانية أعني قوله كعكسه فصحة صلاة المأموم
إذا كان مقيما واضحة ، وقد حكى في المقدمات في المسألتين أربعة أقوال : صحة الصلاة فيهما ،
والإعادة فيهما ، والإعادة في الأولى دون الثانية ، وعكسه . وعلى الإعادة فهل في الوقت أبدا ؟
مواهب الجليل — صفحة 508
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٨