( وإعادة جماعة بعد الراتب وإن أذن ) ش : تصوره ظاهر .
فرع مهم : اختلف في جمع الأئمة الأربعة بالمسجد الحرام في مقاماتهم المعهودة ، هل هو
من باب إعادة الجماعة بعد الامام الراتب فيكون الامام الراتب هو الذي يصلي في مقام إبراهيم
وهو الأول ، ومن بعده حكمه حكم إعادة الجماعة عبد الامام الراتب أو أشد من ذلك في
الكراهة بل ربما انتهى إلى المنع لما سيأتي ، أو صلاتهم جائزة لا كراهة فيها ومقاماتهم كمساجد
متعددة ؟ فذكر ابن فرحون في مناسكه عن جماعة من شيوخ المذهب أنهم أفتوا بأن صلاتهم
على الوجه المذكور جائزة لا كراهة فيها إذ مقاماتهم كمساجد متعددة لأمر الامام بذلك ، وإذا
أمر الامام بذلك فقد زالت العلة التي لأجلها كره أن تصلي جماعة . وذكر
أجوبتهم بلفظها وهم : العلامة عبد الكريم بن عطاء الله شارح المدونة ، والإمام أبو العباس
أحمد بن عمر القرطبي صاحب المفهم في شرح مسلم ، والامام العلامة أبو عبيد الله سعيد
الريغي أحد قضاة الإسكندرية ، وقاضي قضاة الإسكندرية محمد بن الحسن بن رشيق - قال -
وكان ممن جمع بين العلم والعمل والورع والتقوى ، والشيخ أحمد بن سليمان المرجاني ، والشيخ
حسن بن عثمان بن علي ، والشيخ عبد الرحمن بن يوسف بن المخيلي ، وكان الاستفتاء المذكور
في المائة السابعة . ثم قال ابن فرحون : ووقفت بثغر الإسكندرية على تأليف يخالف ما أفتى به
مواهب الجليل — صفحة 437
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٣٧