فائدة : قال الشيخ زروق في شرح الرسالة : فيمضمض فاه سمعت بعض شيوخنا يقول :
إذا قال أصل الخلاف كبير الجمهور فإنما يعنون به مالكا والشافعي وأحمد وأبا حنيفة انتهى .
فائدة أخرى : منه أيضا في شرح قول الرسالة والماء أطهر وأطيب قال : حذروا أي
الشيوخ من إجماعات ابن عبد البر واتفاقات ابن رشد وخلافيات الباجي فإنه يحكى الخلاف
فيما قال اللخمي يختلف فيه انتهى . وكثيرا ما يقول اللخمي يختلف في كذا ويكون مقابل
المنصوص في المسألة تخريج أو اختيار منه والله أعلم .
فائدة أخرى : منه قال في أول الشرح المذكور ، لما ذكر شروح الرسالة : وأما الجزولي وابن عمر
ومن في معنا هما فليس ما ينسب إليهم بتأليف ، وإنما هو تقييد قيده الطلبة زمن إقرائه فهو يهدى ولا
يعتمد . وقد سمعت أن بعض الشيوخ أفتى بأن من أفتى من التقاييد يؤدب انتهى . ويريد . والله أعلم .
فيما إذا ذكرا نقلا يخالف نصوص المذهب وقواعده فلا يعتمد عليهما والله أعلم .
فائدة : قال الجزولي في شرح قول الرسالة : وقد جاء أن يؤمروا بالصلاة لسبع سنين أن
ينبغي من ألفاظ الاستحباب ونحوه لابن غازي في نظم نظائر الرسالة ، وقاله غيره . ولابن
عبد السلام في شرح ابن الحاجب في كتاب الأقضية في تأديب شاهد الزور إذا باب ما يقتضى
خلاف ذلك فانظره .
فائدة : قال ابن رشد في رسم المحرم من سماع ابن القاسم من كتاب الصيام أن لا بأس
من ألفاظ الإباحة وأنه إنما يقال لا بأس فيما كان فعله مباحا والله أعلم .
فائدة : نقيض المندوب بالمعنى الأعم الشامل للسنة والمستحب والنافلة مرجوح مطلوب
الترك وإلا لم يكن ما ذكر مطلوبا إذا لا يتصور إن يكون الشئ مطلوبا ونقيضه مستوى الطرفين .
واختلف الفقهاء في التعبير عن ذلك ، فمنهم من يعبر بالكراهة عن جميع ذلك وهم الأكثر وهو
الظاهر لصدق حد المكروه عليه وهو ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله . غاية الأمر أن
الكراهة تتفاوت على قدر تفاوت الطلب ، ويحمل ما يقع في عبارة المصنف وغيره من نفى
الكراهة في بعض صور ما ذكر على نفى الكراهة الشديدة لا مطلق الكراهة لما تقدم . قال في
الطراز في أثناء الكلام على الماء المستعمل : وترك الأحسن من غير عدد مكروه . ومنهم من يفصل
فيجعل نقيض ما تأكد طلبه مكروها ، ونقيض ما لم يتأكد طلبه خلاف الأولى ، وهو اصطلاح
لبعض المتأخرين كابن الفاكهاني وغيره ، وإذا علم المراد فلا مشاحة في الاصطلاح . ولبعض
المتأخرين من الشافعية التفصيل أيضا لكن بمعنى آخر ، وهو أن ما طلب تركه بنهي مخصوص فهو
مكروه ، وما طلب تركه بنهي غير مخصوص وهو النهي عن ترك المندوبات فخلاف الأولى .
مواهب الجليل — صفحة 56
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٦