الشيخ شهاب الدين الأسيوطي :
والكوع ما عليه إبهام اليد * والبوع في الرجل ككوع في يد
وما عليه خنصر كرسوع * والرسغ للمفصل طب موضوع
والباع بالأذرع أربع تعد * وباعتدال صاحب الباع يحد
انظر كلامه في البوع والباع مع كلام صاحب الصحاح والمحكم : والابهام بكسر
الهمزة . وما ذكره المصنف من لزوم تعميم الوجه والكفين هو المشهور في المذهب . قال في
التوضيح : الاستيعاب مطلوب ابتداء ، ولو ترك شيئا من الوجه ومن اليدين إلى الكوعين لم يجزه
على المشهور . وقال ابن مسلمة : إذا كان يسيرا أجزأه انتهى .
تنبيه : لم يقيد المصنف تعميم وجهه بمسحه بيديه جميعا ، فلو مسحه بيد واحدة أجزأه
بل قال سند : لو مسح وجهه بأصبع واحدة أجزأه كقول ابن القاسم في مسح الرأس قال ابن
ناجي في شرح المدونة قال ابن عطية : هذا هو المشهور انتهى .
فرع : فإن قلت : هل تجوز الصلاة بتيمم لم يستوعب فيه الوجه كله ولا اليدين وليس به
قروح ؟ قلت : نعم إذا ربطت يداه ولم يجد من ييممه فمرغ وجهه وذراعيه في التراب ولم
يستوعب محل الفرض فإنه تجزئه الصلاة بذلك التيمم انتهى من الالغاء لابن فرحون . وأما إذا
وجد من ييممه فلا تسقط عنه وهو كذلك فقد نص في العتبية على أن أقطع اليدين يستنيب
من ييممه كما يستنيب من يوضئه ، يمسح له وجهه ويديه إلى المرفقين على قول مالك ، وعلى
قول من يرى التيمم للكوعين فيسقط عنه محل مسح يديه إلى المرفق والله أعلم . ص : ( ون ( ع
خاتمه ) ش : أي ولزم المتيمم نزع خاتمه . قال في التوضيح : لا خلاف أنه مطلوب بنزع خاتمه
ابتداء لان التراب لا يدخل تحته ، فإن لم ينزعه فالمذهب أنه لا يجزئه ، واستقرأ اللخمي من قول
ابن مسلمة الاجزاء انتهى .
فرع : قال ابن الحاجب : قالوا : ويخلل أصابعه . قال في التوضيح تضعيفه التخليل بقوله
قالوا لاحد الوجهين : إما لان التخليل لا يناسب المسح الذي هو مبني على التخفيف ، وإما
لأنه لما كان المذهب أنه لا يشترط النقل إذ يجوز التيمم على الحجر ناسب أن لا يلزمه
التخليل ، وقوله قالوا يوهم تواطؤ جماعة كثيرة من أهل المذهب ، ولم ينقل ذلك إلا عن ابن
القرطبي ونص ما نقل عنه أبو محمد : ويخلل أصابعه في التيمم وليس عليه متابعة الغضون .
قال الشيخ أبو محمد : ولم أره لغيره . وأشار ابن راشد إلى هذا الاعتراض . انتهى ونقله ابن
عرفة .
مواهب الجليل — صفحة 511
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥١١