المسجد يمنع القطر أنه أول ما يقطر نجس ثم يطهر بعد ذلك . قال البرزلي : فيحتمل أنه يطهر
بالماء أو أنه صار رمادا وفيه خلاف فيغتفر للضرورة والدوام انتهى . وما قاله أبو عمران هو
ظاهر المدونة حيث منع أن يوقد منها على طعام أو ماء ، وأجاز ذلك في الآجر والحجارة .
ومثل قول ابن القاسم المتقدم ولا بأس أن تخلص بها الفضة والجاري على ما قدمه في
الشامل في الفخار ، وهو قول القابسي وغيره نجاسة الجميع والله أعلم . ص : ( وبول وعذرة
من آدمي ) ش : قال المصنف وغيره : ويستثنى من ذلك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإن
الظاهر طهارة ما يخرج منهم لاقراره عليه الصلاة والسلام شاربة بوله والله أعلم . ص
: ( ومحرم ومكروه ) ش : قال في المغني : حمار الوحش إذا دجن لم يؤكل عند مالك وأجازه
ابن القاسم وعليهما ينبني حكم بوله انتهى ، فعلى المشهور يكون نجسا ويختلف في حكم
بوله بتوحشه وتأنسه .
فرع : قال ابن عرفة : الشيخ عن ابن حبيب بول الوطواط وبعره نجسان . ابن عرفة قال
بعضهم : لنجاسة غذائه . وبعضهم : لأنه ليس من الطيرة لأنه يلد ولا يبيض فهو كفأرة . قال في
التوضيح : وفي الوجيز لابن غلاب إلحاق الوطواط بالفأر في اللحم والبول ، ولعله أخذه من قول
ابن حبيب : بول الفأرة والوطواط وبعرهما نجس انتهى . وفي المدونة : ويغسل ما أصابه بول
الفأرة ، وحمله أبو الحسن على الوجوب قائلا لان بولها نجس وحمله غيره إلى الكراهة ، وحكى
في التوضيح في الفأر ثلاثة أقوال : بالتحريم والكراهة والإباحة . قال : وفي مجهول الجلاب أن
المشهور التحريم . وذكر عن سند أن بول الفأر مكروه انتهى . وكذا نقل البرزلي عن نوازل ابن
الحاج أن بول الهر والفأر والطعام الذي يقع فيه ذلك مكروه كلحمه ، وأما على المشهور من
تحريمها فبولها نجس ، وكذا الوطواط والهر وما وقعا فيه من الطعام نجس وسيأتي شئ من هذا
مواهب الجليل — صفحة 155
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٥٥