المضمضة منه إلا أن يكون مما يذهب بالبصاق . قاله الباجي . وإذا شابه القئ أحد أوصاف
العذرة فاختلف في نقض الوضوء به وسيأتي . والقلس بفتح اللام اسم وبسكونها مصدر قلس
يقلس كضرب يضرب . ص : ( وصفراء وبلغم ) ش : قال سند : ما يخرج . من الجسد من صفراء
المذهب طهارته كما يحكم بطهارة المرائر ، والمرائر أصل الصفراء انتهى . ثم قال : والبلغم طاهر
لأنه من جنس البصاق والنخام انتهى . وعلم منه أنه طاهر سواء كان من الرأس أو من الصدر
وصرح به ابن مرزوق وغيره . ونقل ابن عرفة عن ابن العطار أن البلغم والصفراء نجس لأنه مائع
من وعاء نجس قال : وسمعت ابن عبد السلام ينقل عن القرافي البلغم طاهر والسوداء نجس .
وفي الصفراء قولان ، والذي في القواعد والذخيرة أن الصفراء كالبلغم ، والقولان حاصلان من
نقل القرافي ونقل ابن العطار والله أعلم . ص : ( ومرارة مباح ) ش : كذا قيد في الذخيرة المرائر
بالمباح فقال : والمعدة عندنا طاهرة لعلة الحياة والبلغم والصفراء ومرائر ما يؤكل لحمه والدم
والسوداء نجسان ، ولم يقيد صاحب الطراز المرائر بالمباح بل قال : المذهب طهارة ما يخرج من
الجسد من صفراء كما يحكم بطهارة المرائر ، والمرائر هي أصل الصفراء ، وانظر ما مراد المصنف
بهذا الكلام ، فإن أراد الحكم على المرارة حال كونها في جوف الحيوان فلا خصوصية للمباح
ولا للمرارة فقد قال القرافي في الفرق الرابع والثمانين : باطن الحيوان مشتمل على رطوبات
كالدم والمني والمذي والودي والبلغم وغير ذلك ، وجميع ذلك لا يقضى عليه بنجاسة . فمن
حمل حيوانا في صلاته لم تبطل ثم قال : والمعدة طاهرة عند مالك نجسة عند الشافعي ، وتقدم
أن الحي طاهر وإن أراد الحكم على المرائر المتنقل عنها فقد قال سند : إنه أصل الصفراء ، وأن
الصفراء الخارجة من الجوف طاهرة من جميع الحيوان ، وإن أراد الحكم على المرارة بعد انفصالها
من الحيوان فيستغنى عنه بما تقدم وبما يأتي لأنها إن انفصلت من مذكى تعمل فيه الذكاة فهي
طاهرة ، لان جميع أجزاء المذكى طاهرة ، وإن انفصلت من غير ذلك فهي نجسة . وكان المصنف
رحمه الله أراد التنصيص عليها لوقوعها في كلام صاحب الطراز والذخيرة .
فرع : لو دخل في دبر الانسان خرقة ونحوها ثم أخرجت فإنها نجسة ، وهذا ظاهر وقد
ذكره ابن فرحون عن الشيخ تقي الدين على سبيل الاحتجاج على نجاسة القئ والله أعلم . ص :
( ودم لم يسفح ) ش : قال في التوضيح : المسفوح الجاري وغير المسفوح كالباقي في العروق . وقال
مواهب الجليل — صفحة 135
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٣٥