ذكاة على الخلاف في الجراد ، وإليه ذهب القاضي أبو محمد عبد الوهاب وبه قال أبو الحسن
انتهى . فانظر كيف صرح بأن الصحيح في المذهب أن الخشاش لا يؤكل إلا بذكاة ، وابن رشد إنما
عزاه لابن حبيب كما تقدم في كلام ابن عرفة ، وظاهر كلام اللخمي أن ميتة ما لا نفس له سائلة
نجسة وأنها تنجس ما لاقته ، ونقله عنه أبو الحسن . وقال ابن نافع وأشهب : إن ميتة ما لا نفس له
سائلة نجسة ، وعزاه لسحنون ، وليس منه الوزغ والسحالي ولا شحمة الأرض قاله في الطراز . قال
وقال بعض الشافعية : الوزغ من الخشاش وهو غلط لأنها ذات لحم ودم ومن جنس الحنش . وقال
في كتاب الذبائح الثاني : لا يؤكل الوزغ والله أعلم ، والخشاش بفتح الخاء وتخفيف الشين
المعجمتين . قال في التنبيهات : ويقال بكسر الخاء . وحكى أبو علي فيها الضم أيضا هو صغار
دواب الأرض انتهى . والجداجد جمع جدجد . قال في القاموس في فصل الجيم من باب الدال
المهملة : والجدجد كهدهد مثل , الجراد وقال في الصحاح في فصل الجيم من باب الدال المهملة :
والجدجد بالضم صرار الليل وهو قفاز وفيه شبه من الجراد ، والجمع الجداجد ، والجدجد بالفتح
الأرض الصلبة انتهى . والصرار . قال في التنبيهات بالصاد المهملة وتشديد الراء الأولى ، هو
الجدجد سمي بصوته يهال صر وصرصر إذا صاح . وقال في الصحاح : وصرار الليل الجدجد وهو
أكبر من الجندب ، وبعض العرب يسميه الصرى انتهى . والزنبور قال في التنبيهات بضم الزاي
معلوم انتهى . وقال في الصحاح الزنبور الدبر وهو يؤنث والزنبار لغة فيه ، والجمع الزنابير وأرض
مزبرة كثيرة الزنابير كما أنهم ردوه إلى ثلاثة أحرف وحذفوا الزيادات كما قالوا أرض معقرة
ومثعلة أي كثيرة العقارب والثعالب انتهى . وقال ابن سيده : الزنبور أمير النحل والزنبور الخفيف
الظريف انتهى . والخنافس جمع خنفس . وقال في التنبيهات بضم الخاء والمد معلوم انتهى . وقال
في الصحاح : ويقال لهذه الدويبة خنفساء بفتح الخاء ممدودة والأنثى خنفساءة انتهى . وقال في
المحكم : الخنفسة دويبة سوداء أصغر من الجعل منتنة الريح ، والأنثى خنفسة وخنفساء وخنفساءة
وضم الفاء في كل ذلك لغة انتهى ، فاقتضى كلامه أن فتح الفاء أشهر ، واقتضى أيضا أن خنفساء
لا يقال إلا للمؤنث والله أعلم . ص : ( والبحري ) ش : بالجر عطفا على محل ما أي وميتة
مواهب الجليل — صفحة 123
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٢٣