أرسلني إليك سرورا وبشري لك وسرورا وبشري لعلي وفاطمة والحسن والحسين وإلى
الأئمة من ولدك إلى يوم القيامة فدام يا محمد ! سرورك وسرور علي وفاطمة والحسن
والحسين والأئمة وشيعتكم إلى يوم البعث ، ثم قال صفوان : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا
صفوان ! إذا حدث لك إلى الله حاجة فزر بهذه الزيارة من حيث كنت ، وادع بهذا الدعاء
وسل 349 ربك حاجتك تأتك من الله ، والله غير مخلف وعده ورسوله صلى الله عليه وآله
بمنه والحمد لله .
زيارة أخرى في يوم عاشوراء
:
روى عبد الله بن سنان قال : دخلت على سيدي أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام في
يوم عاشوراء فألفيته كاسف اللون ظاهر الحزن ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط .
فقلت : يا ابن رسول الله ! مم بكاؤك ؟ لا أبكي الله عينيك ، فقال لي : أو في غفلة أنت ؟ أما
علمت أن الحسين بن علي أصيب في مثل هذا اليوم ؟ فقلت : يا سيدي ! فما قولك في صومه ؟
فقال لي : صمه من غير تبييت ، وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملا وليكن
إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء ، فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك
اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول الله وانكشفت الملحمة عنهم ، وفي الأرض منهم ثلاثون
صريعا في مواليهم يعز على رسول الله صلى الله عليه وآله مصرعهم ولو كان في الدنيا يومئذ
حيا لكان صلوات الله عليه هو المعزي بهم ، قال : وبكي أبو عبد الله عليه السلام حتى اخضلت
لحيته بدموعه ، ثم قال : إن الله جل ذكره لما خلق النور خلقه يوم الجمعة في تقديره في أول
يوم من شهر رمضان ، وخلق الظلمة في يوم الأربعاء يوم عاشوراء في مثل ذلك يعني يوم
العاشر من شهر المحرم في تقديره ، وجعل لكل منهما شرعة ومنهاجا ، يا عبد الله بن سنان !
إن أفضل ما تأتي به في هذا اليوم أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها وتتسلب ، قلت : وما
التسلب ؟ قال : تحلل أزرارك وتكشف عن ذراعيك كهيئة أصحاب المصائب ، ثم تخرج
هامش
349 - وادع : ب ، واسأل : ألف